تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
يظهر من المحقّق الأردبيلي « 1 » رحمه اللّه المنع في الترجيح وفي الإجماع أيضا ؛ لأنّ المدار في الأحكام على الظنون ، وكثيرا ما يصيب المفضول ويخطئ الأفضل ، وقبح تقديم المفضول إنّما في الرئاسة العظمى المتوسّط بالعلم الحقّ الإلهي . وفي الدروس نقل جواز تولية المفضول مع وجود الفاضل عن قوم « 2 » . وأمّا الأورعية : فلا توجب الترجيح ؛ لوجود نفس العدالة في الآخر ، وإن كان أولى .

المسألة الثانية : [ في وجوب الحكم بين الناس كفاية ]

يجب الحكم بين الناس كفاية ، ولا ينافيه اشتراط إذن الإمام حال الحضور في حقّ غيره ، كصلاة الجنازة بالنسبة إلى إذن الولي . ويتعيّن مع تعيين الإمام أو انحصاره في الواحد ، فيجب الإعلام عند حضور الإمام لو احتاج إليه . وأمّا الإعلام مع عدم الضرورة أو مع التعدّد : فهو مستحبّ . وتوهّم الكراهة لما ورد من التحذير والتهديد في أمر القضاء « 3 » ، ضعيف .

المسألة الثالثة : [ في بيان شرائط القاضي ]

يشترط في القاضي مطلقا العقل ، والبلوغ والإيمان والعدالة والذكورة وطهارة المولد إجماعا . واشترط جماعة غلبة الحفظ والنطق أيضا « 4 » . وربّما يشكل في اشتراط الذكورة وغلبة الحفظ والنطق مطلقا ؛ لأنّ العلل
هامش
( 1 ) . مجمع الفائدة والبرهان 12 : 20 . ( 2 ) . الدروس الشرعية 2 : 70 . ونقل الإجماع عليه الشهيد الثاني في مسالك الأفهام 13 : 343 . ( 3 ) . انظر وسائل الشيعة 18 : 17 ، أبواب صفات القاضي ، ب 5 . ( 4 ) . كالشهيد في الدروس الشرعية 2 : 65 .