وباعتبار أنّه مستدلّ مستخرج ، مجتهد .
وباعتبار أنّه يلزم أو يطلق لآحاد البريّة بالأحكام الشخصيّة ، قاض .
ومن حيث إنّه مخرج علمه بالدليل كلّية ، مفت .
ويمكن أن يقال : إنّ الحاكم مغاير للقاضي أيضا بالاعتبار ، فيسمّى حاكما من حيث ولايته على المولّى عليهم ، وتسلّطه على العباد في إقامة الحقّ ، وإزهاق الباطل .
[ وأما المطالب فهي : ]
المطلب الأوّل في القاضي
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : في تعيين من له الحكم
لا يجوز الحكم بين الناس إلّا للنبيّ ، أو الوصيّ ، أو النائب عنه ، أو من نصبه النائب ، أو من أذن له الإمام في ذلك صريحا أو بشاهد الحال ، كما إذا كانت الناحية وسيعة جدّا .
والفقيه الجامع لشرائط الفتوى ، منصوب من قبل الإمام بالإجماع والأخبار « 1 » .
وظاهرهم تخصيصه بحال الغيبة وإن كانت الروايات « 2 » تفيد الأعمّ ، بل ظاهرها حال الحضور ، كما يفيده قول الصادق عليه السّلام : « انظروا إلى رجل منكم - إلى أن قال - فاجعلوه قاضيا ، فتحاكموا إليه » « 3 » .
وكذلك سؤال الراوي عن حال الاختلاف ، وظاهر تفصيل الإمام عليه السّلام في الجواب
هامش
( 1 ) . ستأتي الإشارة إليها .
( 2 ) . وسائل الشيعة 18 : 98 ، أبواب صفات القاضي ، ب 11 .
( 3 ) . الفقيه 3 : 2 ح 1 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 219 ح 516 ؛ وسائل الشيعة 18 : 4 ، أبواب صفات القاضي ، ب 1 ، ح 5 .