ومثل : أنّه لا يشترط في الجعالة مقارنة العمل بالجعل بحيث لم يحصل الفصل كما اعتبر في الخلع .
ومثل : أنّه لا يشترط في العمل ذكر العوض وأمثال ذلك ، غاية الأمر أنّا نقول : قد يمكن صيرورته بائنا بنوع من التصرّف من إسقاط حقّ ، أو مصالحة ، وقد يكتفى في المقام بحصول البينونة الّتي هي مقتضى أصل الطلاق ، كما في الصغيرة واليائسة وغير المدخول بها ، وتعاطي هذه العقود من الهبة والجعالة وغيرهما لحصول الطلاق الذي تلزمه البينونة ، وإن لم يكن ذلك من مقتضيات هذه العقود ، كما أشرنا إليه سابقا .
تمهيد مقدّمات يتوقّف أصل المسألة المبحوث عنها عليها
وأمّا الكلام في القسم الأوّل - وهو الذي ينبغي أن تبنى مسألتنا المبحوث عنها عليه ، وتحمل كلماتهم في هذا المضار عليه : فتحقيق الكلام فيه يحتاج إلى تمهيد مقدّمات :
[ المقدمة ] الأولى :
أنّ الخلع بناء على ما عرّفوه : ب « أنّه إبانة بفدية من الزوجة بلفظ خلعت » « 1 » لا يستلزم ذكر الطلاق معه ، وعلى ذلك يترتّب الخلاف في أنّ الخلع هل هو فسخ أو طلاق ؟ وعلى كونه فسخا ليس بطلاق ، ولا يعدّ من الطلقات ، وليس خلافهم في ذلك في صورة ذكر الطلاق معه .
[ المقدّمة ] الثانية :
أنّ ما ذكره من كفاية لفظ الطلاق بعوض مجرّدا عن لفظ الخلع ، وأنّ الخلع يقع بهذا اللفظ إنّما يصحّ على الإطلاق وعند من يقول بكون الخلع طلاقا ، وإن تجرّد عن لفظ الطلاق .
وأمّا من يقول بأنّ الخلع المجرّد فسخ لا طلاق : فكفاية هذا اللفظ عنه لا تتمّ إذا
هامش
( 1 ) . انظر نهاية المرام 2 : 126 .