رسالة في الطلاق بعوض عن الخلع الحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على محمّد وآله أجمعين .
أما بعد : فهذه كلمات سنحتني في مسألة مفصّلة قد اشتبه عليّ أمرها منذ أوقات .
وهي : « مسألة انفراد الطلاق بعوض على الخلع ، ووقوع الفراق به بدون الكراهة أصلا ، واختصاصها بالزوج » .
بعد ما استقرّ الرأي على بطلانه من رأس منذ أربعين سنة ؛ وفاقا للفاضل السيّد محمد رحمه اللّه في شرح النافع « 1 » .
وإنّي وإن كنت في هذا الحين حريّا بأن لا أميّز السين والشين ، والغثّ من السمين ؛ لبلوغ السنّ مقارب السبعين ، ونزول النوائب الروحانيّة ، والأمراض الجسمانيّة المقربة إلى الحين فوق ما يحرّر باليمين ، أو يقرّر بلسان مبين .
ولكنّي لمّا رأيت الآن أنّ موافقتي للفاضل المذكور جعلت طريقة السابقين عليه كالمهجور ، وجعل جمعا كثيرا من الطلاب في ذلك كالمغرور ، فكتبت ذلك رجاء لتيقّظ الطلاب ، وإيفاء لبعض حقوق متقدّمي الأصحاب .
هامش
( 1 ) . نهاية المرام 2 : 138 .