تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وذكر ذلك المحقّق الأردبيلي رحمه اللّه أيضا في كتاب الزكاة « 1 » . وقال في المسالك في كتاب الرهن - في شرح قول المحقّق رحمه اللّه : « ويصحّ الرهن في زمن الخيار سواء كان للبائع أو للمشتري أولهما » - : « ويشكل حينئذ جواز رهن المشتري في الصورتين وإن قلنا بملكه ؛ لما فيه من التعرّض لإبطال حقّ البائع ، ومثله بيعه وما أشبهه من الأمور الناقلة للملك » « 2 » . وقال الشهيد رحمه اللّه في الدروس : « التصرّف في مدّة الخيار إيجاب من المشتري وفسخ من البائع - إلى أن قال - وليس للبائع التصرّف في مدّة الخيار المختصّ بالمشتري ، وفي جواز العكس وتصرّف كلّ منهما مع اشتراك الخيار وجهان ، نعم ، يترتّب عليه أثره ، وفي الخلاف : لا يأثم المشتري بالوطء في زمن الخيار ، ويمكن حمله على المختصّ به ، ولو وطئ في المشترك أو المختص للبائع لم يمنع البائع من الفسخ » « 3 » إلى آخر ما ذكره . ومراده بقوله : « نعم يترتّب عليه أثره » أنّه على القول بتحريم التصرّف مطلقا يترتّب الأثر ، فيكون فسخا من البائع أو إيجابا من المشتري في المشترك ، ويلزم من جانب المشتري في المختصّ بالبائع ، ويبقى موقوفا على الإجازة من جانب البائع ، فهذه ثمرة من الجانبين . وفيه ردّ على الشافعيّة ، حيث يبطلونه رأسا ، كما مرّت الإشارة إليه في كلام التذكرة . وربّما يظهر من كلامه في الدروس أيضا في الزكاة أنّ المشتري ممنوع من التصرّفات المنافية لخيار البائع « 4 » .
هامش
( 1 ) . مجمع الفائدة والبرهان 4 : 20 . ( 2 ) . مسالك الأفهام 4 : 25 . ( 3 ) . الدروس الشرعيّة 3 : 270 ، وانظر الخلاف 2 : 11 . ( 4 ) . الدروس الشرعيّة 1 : 230 .