الثمن ما ذكره ؛ لأنّ ماله حينئذ ليس جزءا من المبيع ، فلا يقابل بالثمن » « 1 » .
وعلى هذا فإطلاق الرواية من مؤيّدات القول بالمالكيّة ، وقد مرّ تأويلها على المختار .
[ المبحث ] الثالث :
في بيان ما نسبه الشهيدان إلى الأكثر من القول بالمالكيّة .
أمّا نسبة الشهيد : فظاهرة حيث قال : « واختلف في كون العبد يملك ، فظاهر الأكثر ذلك ، وفي النهاية : يملك ما ملّكه مولاه وفاضل الضريبة وأرش الجناية ، بمعنى جواز التصرّف وجواز تزويجه منه وتسرّيه وعتقه ، لا بمعنى ملك رقبة المال » « 2 » انتهى .
ويظهر منه أنّ الأكثر قائلون بملك الرقبة ، ولا ينافي كونه محجورا عليه .
وأمّا الشهيد الثاني : فقال في المسالك : « القول بالملك في الجملة للأكثر ، ومستنده الأخبار ، وذهب جماعة ، إلى عدم ملكه مطلقا ، واستدلّوا عليه بأدلّة كلّها مدخولة ، والمسألة موضع إشكال ، ولعلّ القول بعدم الملك مطلقا متّجه ، ويمكن حمل الأخبار على إباحة تصرّفه في ما ذكر ، لا بمعنى ملك رقبة المال ، فيكون وجها للجمع » « 3 » .
وأمّا في الروضة ، فقال : « والأكثر على أنّه يتملّك في الجملة ، فقيل : فاضل الضريبة ، وهو مروي ، وقيل : أرش الجناية ، وقيل : ما يملّكه مولاه معهما ، وقيل :
مطلقا ، لكنّه محجور عليه بالرقّ ؛ استنادا إلى أخبار يمكن حملها على إباحة تصرّفه في ذلك بالإذن جمعا » « 4 » .
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 3 : 385 .
( 2 ) . الدروس الشرعيّة 3 : 226 ، وانظر النهاية : 410 .
( 3 ) . مسالك الأفهام 3 : 382 .
( 4 ) . الروضة البهية 3 : 312 ، والمروي في الكافي 6 : 190 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة 13 : 34 ، أبواب بيع الحيوان ، ب 9 ، ح 1 .