تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
البائع سواء كان معه أكثر من ثمنه أو أقلّ « 1 » . وكذا عن المراسم « 2 » . ولعلّ دليلهم ما رواه الصدوق في الصحيح ، عن زرارة قال ، قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الرجل يشتري المملوك وماله ، فقال : « لا بأس » قلت : فيكون مال المملوك أكثر ممّا اشتراه به ، فقال : « لا بأس به » « 3 » ، وهو محمول على صورة عدم كون المال ربويا ، أو مخالفتهما في الجنس لو كان ربويّا ؛ لعدم مقاومته لما دلّ على قول الأكثر ، من القواعد والعمومات ، سيّما مع دعوى ابن إدريس عدم الخلاف . واعلم ، أنّ هذا الكلام - أعني ملاحظة شرائط صحّة البيع في هذا الشرط - على القول بعدم مالكيّة العبد واضح ، فإنّ المال الّذي مع العبد هو مال المالك ، ويكون مع الشرط من أجزاء المبيع . وأمّا على القول بالمالكيّة : فمشكل ، لظهور أنّ مال العبد هو ماله ، ولا يجوز نقله إلى الغير بالشرط ، فلا يصير جزءا من المبيع حتّى يلزم اعتبار شرائط البيع والتحرّز عن الربا ؛ إذا الربا هو مقابلة المتجانسين الربويين متفاضلا ، بأن يحصل انتقال مال كلّ منهما إلى الآخر ، غاية ما في الباب جواز انتزاع المولى مال عبده منه ، كما ادّعى عليه الإجماع في المختلف « 4 » ، فما لم ينتزع لم يخرج المال عن ملكيّة العبد ، وغاية توجيه الشرط هنا أن يكون المراد من اشتراطه للمشتري إبقاء المال للعبد وعدم انتزاع البائع إيّاه منه ، وإن جاز أيضا للمشتري بعد انتقال العبد إليه انتزاعه منه ، كما مرّ ، وأشار إليه العلّامة رحمه اللّه في القواعد في باب « ما يدخل في المبيع وما لا يدخل » « 5 » .
هامش
( 1 ) . المقنعة : 600 ؛ النهاية : 409 . ( 2 ) . المراسم : 176 . ( 3 ) . الكافي 5 : 213 ، ح 3 ؛ الفقيه 3 : 139 ، ح 606 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 71 ، ح 305 ، وسائل الشيعة 13 : 34 ، أبواب بيع الحيوان ، ب 8 ، ح 1 . ( 4 ) . مختلف الشيعة 8 : 44 ( طبع مركز الأبحاث والدراسات الإسلاميّة ) . ( 5 ) . قواعد الأحكام 1 : 150 ( الطبعة الحجرية ) .
رسائل الميرزا القمي — صفحة 197 | الميرزا القمي