تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
« اشتريت » عوض والعوض فرع المعوّض طبعا ، فينبغي تقديمه وضعا . وتقرير الاعتراض أنّ العوضيّة من الأمور الإضافيّة المتعاكسة ، فلا مزيّة لأحدهما بالاختصاص « 1 » . وفي كلّ من الاستدلال والاعتراض نظر ؛ إذ غاية توجيه كلام المستدلّ أنّ كلمة « بعت » مشتملة على نقل المعوّض إلى المشتري بعوض ، وكلمة « اشتريت » على نقل العوض إلى البائع . والتحقيق في جوابه منع لزوم تقديم ما هو مشتمل على المقدّم الطبعي في الذكر على ما هو مشتمل على المؤخر الطبعي . وغاية توجيه الاعتراض أنّ كلّ واحد من الثمن والمثمن قابل لأن يسمّى عوضا ، فيمكن تسمية العوض معوّضا ، وبالعكس ؛ إذ كل منهما بدل الآخر ، وليس هناك تقدّم طبعي . وفيه أنّ غاية الأمر إمكان تحقّق صورة في المعاوضة يطلق على كلّ واحد من العوضين اسم العوض والمعوّض ، لا اطّراد ذلك في جميع الصور . ولا ريب أنّ اعتبار العوضيّة والمعوّضية في البيع حقيقي ، لا إضافي ، وإلّا لزم أن يكون الثمن مثمنا وبالعكس ، وبه تختلّ الأحكام . والتحقيق فيه أنّ القبول الّذي لم يكن بلفظ « قبلت » مثل « اشتريت » و « ابتعت » إمّا إيجاب في المعنى ، يعني « نقلت منك المبيع بالعوض بالمعلوم وبعت بعد قبول له » لعدم استحالة ذلك عقلا ، وإلّا لم يتخلّف في عقد النكاح ، مع أنّه جائز فيه . والتعليل بخيار المرأة لا يرفع الاستحالة العقليّة ، كما هو واضح . أو نقول : إنّه قبول ، ولا استحالة في تقديمه ، والفرعيّة والتبعيّة إنّما تسلّم في مثال « قبلت » لا غير ، فالصواب في تقرير مراد المستدلّ أن يقال : إنّ مورد « بعت » هو نقل
هامش
( 1 ) . غاية المراد 2 : 15 .