تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الميرزا القمي — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وللشهيد الثاني رحمه اللّه في المسالك هنا كلام ينبغي التعرّض له ، قال المحقّق : « وكذا إن عوّض عنها ولو كان العوض يسيرا » . قال في المسالك : « هذا أيضا من المواضع الموجبة للزومها من الأجنبي » يعني كما أنّ صورة تلف العين في هبة الأجنبي موجب لسقوط الرجوع ، فكذلك تعويض الأجنبي عن الهبة موجب للزومها وسقوط الرجوع فيها . قال : « وهو موضع وفاق من جميع الأصحاب حتّى من المعترض « 1 » ، كما قد عرفت ، ومستنده - مع الأدلّة العامّة - خصوص قول الصادق عليه السلام في حسنة عبد اللّه بن سنان ، قال : إذا عوّض صاحب الهبة ، فليس له أن يرجع « 2 » ، وغيرها ، ولا فرق في العوض بين القليل والكثير مع تراضيهما عليه ؛ لإطلاق النصّ والفتوى ، ولأنّها تصير بالتعويض معاوضة محضة فتلزم ؛ للعموم ، ولو لم يرض الواهب باليسير ابتداءً أو بعد العقد ، لم يؤثر بذل الموهوب له ، كما سيأتي - إن شاء اللّه - تحريره ، ولا فرق في العوض بين كونه من بعض الموهوب وغيره عملا بالإطلاق ، ولأنّه بالقبض بعد العقد مملوك للمتّهب ، فيصحّ بذله عوضا في « 3 » الجملة » « 4 » . أقول : وفي هذا الكلام تعقيد وإشكال ؛ إذ لو كان مراده من « الأدلّة العامّة » مثل :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 5 » و « المؤمنون عند شروطهم » « 6 » الشامل لعقود المعاوضات ، كالبيع ،
هامش
( 1 ) . في المصدر : « حتّى من المرتضى رحمه اللّه » بدلا عن « حتّى من المعترض » وفي مسالك الأفهام 6 : 31 نقل عن المرتضى قبل ذلك القول بجواز الرجوع في الهبة مطلقا ما لم يعوّض . ( 2 ) . الكافي 7 : 33 ، ح 19 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 154 ، ح 632 ؛ الاستبصار 4 : 108 ، ح 413 ؛ وسائل الشيعة 13 : 341 ، أبواب أحكام الهبات ، ب 19 ، ح 1 . ( 3 ) . في المصدر : عن . ( 4 ) . مسالك الأفهام 6 : 32 . ( 5 ) . المائدة : 1 . ( 6 ) . تهذيب الأحكام 7 : 371 ، ح 1503 ؛ الاستبصار 3 : 232 ، ح 835 ؛ وسائل الشيعة 15 : 30 ، أبواب المهور ، ب 19 ، ح 4 .