و لم يتولّ عملا فى زمانه ، و اعطاه سورة « براءة » فنزل جبرئيل و أمر بردّه
ولىّ الرسول ( ص ) عليه غيره : ايضا أنه ( ص ) لم يوله الاعمال ، طول حياته . و ولىّ عليه غيره ، و لما ولاة أن يحج بالناس و يقرأ سورة برآءة عليهم عزله عن ذلك ، و جعل الامر الى امير المؤمنين ( ع ) و قال :
« لا يؤدى عنى غيرى أو رجل منى » حتى رجع أبو بكر الى النبى ( ص ) - لا يخفى : ان تركه لولاية بعض اصحابه ، مع حضوره ، و انكار ولايته و العدول عنه الى غيره مع تطاول الزمان و امتداده ، لا بد من أن يقتضى غلبة الظن لأنه لا يصلح للولاية فأما ادعاؤهم أنه لم يولّه لافتقاره اليه بحضرته و حاجته الى تدبيره و رأيه تقدّم أنه ( ص ) ما كان يفتقر الى رأى احد لكماله و رجحانه على كل أحد ، و انما كان يشاور أصحابه احيانا تألفالهم او على سبيل التعليم و التأديب و غير ذلك .
و بعد فكيف استمرت هذه الحاجة ، و اتصلت منه اليها ، حتى لم يستغن فى زمن من الازمان من حضورها ، فيوليهما و هل هذا الاقدح فى رأى رسول اللّه ( ص ) و نسبة له الى أنه ممن كان يحتاج الى أن يلقن فيوقف على كل شيئ ، و قد نزههه اللّه عن ذلك .
( تلخيص الشافى ج 3 / 181 ط نجف )
فشكاه العباس : و قد كان النبى ( ص ) لم يولّه عملا سوى انه بعثه فى خيبر ، فرجع منهزما و ولاه امر الصدقات فشكاه العباس الى النبى ( ص ) فعزله و انكرت الصحابة على أبى بكر و ذلك حتى قال طلحة علّيا فظا غليظا -
( حاشية التجريد )
على ( ع ) ميزان حق ( ميزان حق يا شرح فصل امامت از تجريد الكلام ) ( فارسى ) — صفحة 186
مساهمون: خواجه نصير الدين الطوسي
ص١٨٦