و فى التّخلّف عن جيش اسامة مع علمهم لقصد البعد ،
جيش اسامة : ان رسول اللّه ( ع ) أمر فى مرض موته اسامة بن زيد بن حارثه على جيش فيه جملة من المهاجرين و الانصار منهم ابو بكر و عمر و ابو عبيدة بن الجراح و عبد الرحمن بن عوف و طلحة و الزبير و أمره على « موته » فقال سر على النصر و العافية لما أمرتك به ثم أغمى على رسول اللّه ( ص ) و قام اسامة و تجهز للخروج فلما أفاق رسول اللّه ( ع ) سئل عن اسامة فجعل يقول انفدوا بعث اسامة لعن اللّه من تخلف عنه و يكرّر ذلك فخرج اسامة و اللواء على رأسه و الصحابة بين يديه حتى اذا كان بالجرف نزل و معه ابو بكر و عمر و اثر المهاجرين و من الانصارا سيد بن حضير و بشير بن سعد و غيرهما من الوجوه فجائت رسول ام ايمن ، تقول له ادخل فأن رسول اللّه ( ص ) يموت فقام من فوره فدخل المدينة و اللوآء على رأسه فجآء به حتى ركزه فى باب رسول اللّه ( ص ) و قد مات فى تلك الساعة .
قال فما كان ابو بكر و عمر يخاطبان اسامة الى أن ماتا الا الامير .
( غاية المرام باب 75 )
و جرى ما جرى : قال ابن ابى الحديد تزعم الشيعة ان رسول اللّه ( ص ) كان يعلم موته ، و انه سيّر ابا بكر و عمر فى بعث اسامة لتخلو دار الهجرة منهما فيصفوا الامر لعلى ( ع ) و يبايعه من تخلف من المسلمين بالمدينة على سكون و طمأنينة فاذا جاءها الخبر بموت رسول اللّه ( ص ) و بيعة الناس لعلى ( ع ) بعده كانا من المنازعة و الخلاف ابعد ، لأن العرب كانت تلتزم باتمام تلك البيعة و تحتاج فى نقصها الى حروب شديدة فلم يتم له ما تذر و تثاقل ، اسامة بالجيش اياما مع شدة حب رسول اللّه ( ص ) على نفوده و خروجه بالجيش حتى مات ( ص ) و هما بالمدينة فسبقا على البيعة و جرى ما جرى . ( غاية المرام الباب / 75 )
على ( ع ) ميزان حق ( ميزان حق يا شرح فصل امامت از تجريد الكلام ) ( فارسى ) — صفحة 182
مساهمون: خواجه نصير الدين الطوسي
ص١٨٢