Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 618

Contributors:

P.618
المعتبرة في صحتها كانت الفائدة للمالك لأنها تابعة لأصلها ولا ناقل سوى العقد وقد بطل بحكم الفرض وللعامل الأجرة أجرة المثل إذا لم يكن عالما بالفساد ولم يكن الفساد بشرط عدم الحصة للعامل لأنه لم يتبرع بعمله ولم يحصل له العوض المشروط له فيرجع إلى الأجرة ولا كذلك مع أحد الأمرين لقدومه حينئذ على أن لا شيء له ولا خلاف ولا إشكال في شيء من ذلك إلا في استحقاقه الأجرة حيث يستحقها لو زادت عن الحصة فاحتمل في المسالك الاكتفاء بها عن الأجرة لقدومه على أن لا يكون سواها في مقابلة عمله حتى لو كانت في مقابلة عشر العمل لكان مسقطا للزائد فيكون متبرعا للزائد على هذا التقدير كما تبرع به على تقدير اشتراط جميع الثمرة للمالك وعلى تقدير عمله بالفساد وفيه أولا أن ذلك لو صلح دليلا للاكتفاء بالحصة عن الأجرة الزائدة لصلح دليلا لنفي الأجرة بالمرة حيث لا تحصل فائدة بالكلية لقدومه على أن لا شيء له لو فسدت الثمرة ولم تكن هناك فائدة وليت شعري كيف لم يستدل به على ذلك مع كونه أوفق بالأصل وثانيا بأن الحصة إنما وجبت بحيث لا تجوز الزيادة ولا النقيصة من حيث اشتراطها في العقد اللازم على تقدير الصحة وصار الحكم في المسألة مبتنيا على قاعدة أخرى من كونه عملا موجبا للأجرة وأن الداخل فيه إنما دخل بذلك ولكن لا تسلم له لظهور فساد المعاملة فلا بد لعمله من أجرة ورضا العامل بتلك الحصة على تقدير صحة المعاملة لا مدخل له في مفروض المسألة لمغايرتهما ورضاه بالأقل ثمة لا يوجب الحكم به عليه هنا إلا أن يتجدد رضا آخر منه بذلك والمفروض عدمه وإلا فلا كلام معه وثالثا بما ذكره في الكتاب المشار إليه من أنه لم يقدم على التبرع بعمله أصلا بل كما يحتمل أن تكون الحصة قاصرة عن مقابلة العمل يحتمل مساواتها له وزيادتها عليه أضعافا مضاعفة فهو قادم على عمل محتمل للزيادة والنقيصة فليس متبرعا به بالكلية وإن احتمل قصورها في بعض الأزمنة بخلاف العالم وشرط جميع الحصة للمالك فإنه في ابتداء الأمر قادم على التبرع المحض على أي تقدير ويكره أن يشترط المالك على العامل شيئا من ذهب أو فضة ولكن يجب الوفاء به لو شرط عملا بما دل على لزومه من الكتاب والسنة ما لم يتلف الثمرة يخرج منه شيء ولو تلف أو عدمت لم يجب الوفاء به بلا خلاف في شيء من ذلك حتى الكراهة كما في المسالك وعللت مع ذلك في المهذب وغيره بجواز كون الخارج بقدر الشرط أو أقل فيكون عمله ضائعا موجبا للضرر المنفي عقلا وشرعا مع احتمال خروج العامل بذلك عن الرشد ودخوله في السفهاء وفيه نظر ووجه في المسالك وغيره سقوط المشروط مع تلف الثمرة أو عدمها بأجمعها أنه لولاه لكان أكل مال بالباطل فإن العامل قد عمل ولم يحصل له عوض فلا أقل من خروجه رأسا برأس نعم لو كان الشرط للعامل على المالك اتجه عدم سقوطه لأن العوض من قبل العامل وهو العمل قد حصل والشرط بالعقد قد وجب فلا وجه لسقوطه وربما قيل بمساواته الأول وهو ضعيف ولو كان التالف في الصورة الأولى البعض خاصة فهل يسقط من المشروط بالنسبة لمقابلة الأجزاء بالأجزاء حيث قوبلت الجملة بالجملة انتهى قول المسالك أو لا لأصالة العدم وأن المعتبر حصول عوض عن العمل ولا اعتبار بكثرته وقلته ومن ثم لا يسقط من العمل شيء بتلف بعض الثمرة أو أكثرها قولان أجودهما الثاني وفاقا للشهيد الثاني خلافا للمحكي في بعض الحواشي عن المحقق الثاني ولا يخلو عن قوة حيث لا يكون الباقي من الثمرة يوازي العمل لقلته بناء على انسحاب علة السقوط في صورة تلف الثمرة بأجمعها هنا إلا أنها لما لا يخلو عن شيء من أصلها وكان الإجماع هو العمدة في علة السقوط في تلك الصور كان عدمه هنا أقوى عملا بالأصل الدال على لزوم الوفاء وهل يلحق باشتراط الذهب والفضة في الجواز مع الكراهة اشتراط حصة من الأصول الثابتة قولان لعموم دليل الجواز في الملحق به وأن مقتضى المساقاة جعل الحصة من الفائدة وأن الحصة من الأصول يدخل في ملكه فلا يكون العمل المبذول في مقابلة الحصة واقعا في ملك المالك ولا واجبا بالعقد إذ لا يعقل أن يشترط العمل في ملك نفسه ومنه يظهر الوجه في الفرق بينه وبين اشتراط النقدين وحاصله أنه فرق بين أن يكون الشرط من غير المال الذي يعمل به وبين أن يكون منه لأن جعل العوض الحاصل للعامل وهو الحصة من النماء إنما هو في مقابلة العمل بجميع المال المعقود عليه وإذا صار له جزء من الأصل لم يحصل العمل بجميع المال المملوك للمالك فلم يستحق مجموع الحصة المشترطة لإخلاله بالشرط وهو العمل بالجميع فيبطل العقد وفيه نظر لاحتمال أن يكون اشتراط الحصة من الأصل كالاستثناء من العمل بجميع المال المملوك وبيانا لأن ما يستحقه من الحصة من الثمرة بعضها في مقابلة العمل بما يخص المالك من الأصول الثابتة والباقي بتبعيته للملك الحاصل له بالشرط في العقد اللازم ومع هذا فالمنع أوجه وفاقا للأكثر كالطوسي والحلي وفخر الدين والمسالك والمفلح الصيمري بل لم أقف على مخالف صريحا بل ولا ظاهرا عدا الماتن في الشرائع حيث تردد ونحوه الفاضل في القواعد بعد جزمهما بالمنع اقتصارا في هذه المعاملة المخالفة للأصول على المجمع عليه المتيقن

[ كتاب الوديعة والعارية ]

[ أما الوديعة ]

كتاب الوديعة والعارية أما الوديعة فهي استنابة في الاحتفاظ خاصة فخرج نحو الوكالة والمضاربة والإجارة لأنها استنابة فيه مع شيء زائد وهو التصرف بل هو المقصود بالذات منها دون الاستنابة بعكس الوديعة لكونها المقصود بالذات فيها دون أمر آخر والأصل فيها بعد إجماع الأمة المحكي في كلام جماعة كالغنية والمهذب والتذكرة الكتاب والسنة المتواترة الخاصية والعامية قال اللَّه سبحانه
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها
وفي النبوي العامي أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك ونحوه الخاصية المتواترة التي سيأتي إلى جملة منها الإشارة وتفتقر إلى الإيجاب والقبول قولا كان كل منهما أو فعلا ولا يشترط في القول حيث إنها من العقود الجائزة الصراحة بل يكتفى فيه بنحو من التلويح والإشارة إذا كانت لمعناهما مفهمة ووجه الاكتفاء بالقبول الفعلي أنه ربما كان أقوى من القولي باعتبار التزامه دخولها حينئذ في ضمانه مع التقصير لعموم على اليد ما أخذت حتى تؤدي وقيل إن كان الإيجاب بلفظ أودعتك وشبهه وجب القبول لفظا وإن قال احفظه ونحوه لم يفتقر إلى اللفظ ووجهه غير واضح كما صرح به من متأخري متأخري الأصحاب جماعة وكيف كان فلا يجب المقارنة بين الإيجاب والقبول بلا خلاف يظهر وبه صرح في المفاتيح ولا ريب فيه ولا شبهة حيث يكون القبول فعليا ولو كان قوليا ففيه نوع مناقشة لولا حكاية عدم الخلاف التي هي حجة عامة مؤيدة بإطلاقات أخبار الوديعة