Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 220

Contributors:

P.220
سقوط سجدتي السهو له كما صرح به أيضا وارتكاب مثل هذا التخصيص بعيد جدا مع أن الموجود في الصحيح وغيره المتقدمين إنما هو المضي في الصلاة وهو غير مناف لوجوب السجدتين بعدها فكيف يجعلان دليلا على سقوطهما ومن قرب احتمال حمل السهو المنفي على المعنى الأعم الشامل للشك وله بالمعنى الأخص لكونه أقرب المجازين إلى الحقيقة المتعذرة فهو الدليل عليه ولا وجه لمنعه والحكم بوجوب تدارك السهو عنه في الصلاة أو بعدها لا يوجب تخصيص نفي السهو إذ ليس هو السبب في وجوب الحكم بتداركه وإنما السبب عموم أدلته وسببيته السهو ليست إلا بالنسبة إلى سجود السهو فلا يجب مع الكثرة وليس فيه تخصيص بالمرة وبالجملة المراد من السهو المنفي موجبه وليس إلا خصوص سجود السهو وإلا فالمسهو عنه ما وجب أداء وتداركا إلا بعموم أدلة لزوم فعله وكذا فساد الصلاة بالسهو عن الركن لم ينشأ من نفس السهو بل من حيث الترك حتى لو حصل من غير جهته لفسدت أيضا فهذا القول أقوى وإن كان الأول أحوط وأولى وحيث تعين الشك أو كان مرادا فهل المراد بكثرته ما يترتب عليه حكم من نقص أو تدارك أو سجود سهو أو ما يعمه وغيره حتى لو شك كثيرا بعد تجاوز المحل أو في النافلة أو مع رجحان الطرفين في الأخيرتين أو مطلقا ثم شك شكا يترتب عليه حكم لسقط وجهان بل قيل قولان ولعل الأجود الأول كما اخترناه في الشرح اقتصارا فيما خالف الأصل الدال على لزوم حكم الشك على المتيقن من النص وليس إلا الشك الكثير الذي له حكم ثم المراد بنفي الشك عدم الالتفات إليه والبناء على وقوع المشكوك فيه وإن كان في محله ما لم يستلزم الزيادة فيبني على المصحح على ما صرح به جمع من غير خلاف فيه بينهم يعرف وبه صرح بعض ولعله لتبادر ذلك من النصوص مع ظهور جملة منها في بعض أفراد المطلوب كالصحيح الوارد فيمن لم يدر كم صلى أنه لا يعيد والموثق الوارد في الشاك في الركوع والسجود أنه لا يعيد إليهما ويمضي في صلاته حتى يستيقن يقينا ولا قائل بالفرق وظاهر النصوص بل الفتاوى أيضا كون ذلك حتما لا رخصة وعليه فلو أتى بالمشكوك فيه فسد الصلاة قطعا إن كان ركنا وكذا إن كان غيره على الأقوى كما بينته في الشرح مستوفى ولو كثر شكه في فعل بعينه فهل يعد كثير الشك مطلقا فيبني مطلقا في غيره على فعله أيضا أم يقتصر على ذلك وجهان أجودهما الأول وفاقا لجمع للإطلاق المؤيد بالتعليل الوارد في النصوص بأن ذلك من الشيطان وهو عام والمرجع في الكثرة إلى العرف وفاقا للأكثر لأنه الحكم فيما لم يرد به بيان من الشرع وتحديده في الصحيح بالسهو في كل ثلاث مجمل لتعدد محتملاته وإن كان أظهرها كون المراد أنه لا يسلم من سهوه ثلاث صلوات متوالية ولكن ليس فيه مخالفة للعرف بل لعله بيان له وليس حصرا خلافا لابن حمزة فإن يسهو ثلاث مرات متوالية وللحلي فإن يسهو في شيء واحد أو فريضة ثلاث مرات فيسقط بعد ذلك حكمه أو يسهو في أكثر الخمس أعني الثلث منها فيسقط في الفريضة الرابعة ولم نعرف لشيء منها حجة إلا أن يراد بيان المعنى العرفي لا التحديد الشرعي فلا نزاع وإن كان يستشكل في مطابقة بعضها على الإطلاق للعرف ومتى حكم بثبوت الكثرة بالثلاثة تعلق الحكم بالرابع ويستمر إلى أن يخلو من السهو فرائض يتحقق بها الوصف فيتعلق به حكم السهو الطارئ إن حددناها بها ويحتمل مطلقا كما في الذكرى وبه قطع شيخنا في الروض والروضة وهو حسن إن صدق زوال الكثرة عرفا بذلك وإلا فلا يتعلق حكم السهو الطارئ إلا بزوال الشك غالبا بحيث يصدق في العرف أنه غير كثير الشك كما أفتى به في الذكرى أولا وهو الأقوى وإن كان الأول محتملا وكذا لا حكم للسهو على من سها في سهو بلا خلاف للصحيح ليس على الإمام سهو ولا على من خلف الإمام سهو ولا على السهو سهو ولا على الإعادة إعادة ولكن في العبارة إجمال لاحتمال كون المراد بالسهو في المقامين معناه المعروف خاصة أو الشك كذلك أو الأول في الأول والثاني في الثاني أو بالعكس وعلى التقادير يحتمل السهو الثاني نفسه من دون حذف مضاف وحذفه من الموجب بالفتح فالصور ثمان وظاهر جملة من المتأخرين إمكان إرادتها من النص أجمع وهو مشكل لمخالفته لمقتضى الأصل في جملة منها والخروج عنه بمثل هذا النص المجمل مشكل هذا مع ظهور سياق النص والعبارة كغيرها في كون المراد من السهو في المقامين هو المعنى الثاني وربما يظهر من الفاضل وغيره عدم الخلاف فيه وأن مورده إنما هو كون المراد من السهو الثاني هو الشك نفسه أو موجبة بالفتح قال في المنتهى ومعنى قول الفقهاء لا سهو في السهو أي لا حكم للسهو في الاحتياط الذي يوجبه السهو كمن شك بين الاثنين والأربع فإنه يصلي ركعتين احتياطا فلو سها فيهما ولم يدر صلى واحدة أو اثنتين لم يلتفت إلى ذلك وقيل معناه إن من سها فلم يدر سها أم لا لم يعتد به ولا يجب عليه شيء والأول أقرب وأظهر منه كلام التنقيح فإنه قال بعد نقل العبارة وله تفسيران الأول أن الشك فيما يوجبه الشك كالاحتياط وسجود السهو الثاني أن يشك هل شك أم لا قال وكلاهما لا حكم له ويبني في الأول على الأكثر لأنه فرضه ونقلهما في أمثال ذلك حجة وعليه فلا يمكن إرادة السهو بالمعنى المعروف مطلقا لما مضى وعليه فيندفع أكثر وجوه الإجمال ويبقى من حيث الاختلاف بين التفسيرين ولا ريب في مطابقة الثاني لمقتضى الأصل فلا يحتاج إلى النص وإن أكده على تقدير وضوح دلالته على ما يطابقه وإنما المحتاج إليه إنما هو الأول لمخالفته الأصل الدال على لزوم تحصيل المأمور به على وجهه ولا يتم إلا مع عدم الشك مضافا إلى إطلاق ما دل على لزوم تدارك المشكوك مع بقاء المحل مثلا فتأمل وحيث إن النص يحتمله والثاني لا يمكن التمسك به لإثباته إلا أن يرجح إرادته بإخبار الفاضل كونه مراد الفقهاء مع ظهوره من كلماتهم واستدلالهم بالنص على أنه لا سهو في سهو بناء على أن ظاهره إثبات حكم مخالف للأصل لا موافق له وليس إلا على تقدير التفسير الأول مع اعتضاده بما في المعتبر والمنتهى وغيرهما أن الاعتبار وهو أنه لو تداركه أمكن أن يسهو ثانيا ولا يتخلص من ورطة السهو ولأنه حرج فيسقط اعتباره ولأنه شرع لإزالة حكم السهو فلا يكون سببا لزيادته ومما ذكرنا ظهر استقامة الحكم على كلا التفسيرين كما هو ظاهر كلام التنقيح المتقدم وهو لازم لكل من اختار التفسير الأول لموافقة الثاني للأصل والمتبادر من عدم الالتفات إلى المشكوك فيه البناء على الأكثر إن لم يستلزم الفساد وإلا فعلى الصحيح كما مر في كثير الشك وبه صرح جمع لمقتضى التعليلات المتقدمة خلافا لنادر من متأخري المتأخرين فاحتمل البناء على الأقل وهو ضعيف واعلم أن قوله ع في الصحيحة ولا على الإعادة إعادة فسر بتفسيرين أظهرهما أنه إذا أعاد الصلاة لخلل موجب للإعادة ثم حصل أمر موجب لها فإنه لا يلتفت إليه ويعضده الصحيح لا تعود والخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه فإن الشيطان خبيث معتاد لما عود والاعتياد لغة يحصل بالمرتين كما صرح به جمع في الحيض لكن في حصوله بهما عرفا تأمل وبعد إلا أن يدفع بملاحظة الصحيحة والرضوي