Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 217

Contributors:

P.217
هنا أجده بالإجماع صرح جماعة والصحاح به مع ذلك مستفيضة منها زيادة على ما سيأتي إليه الإشارة الصحيح إن كنت لم تدركه صليت ولم يقع وهمك على شيء فأعد الصلاة والمراد بالوهم فيه وغيره الظن لا المعنى المعروف ويستفاد من إطلاق مفهومه بل عمومه كما قرر في محله جواز العمل بالظن في الأعداد مطلقا بل الأفعال أيضا للفحوى ونحوه النبوي العامي إذا شك أحدكم في الصلاة فلينظر أخرى ذلك إلى الصواب فليبن عليه وعليه أكثر علمائنا على الظاهر المصرح به في جملة من العبائر بل قيل إنه إجماع وهو دليل آخر مضافا إلى ما مر وأن تحصيل اليقين عسر في كثير من الأحوال فاكتفى بالظن تحصيلا لليسر ودفعا للحرج والعسر وفيه نظر إذ لا عسر إلا مع الكثرة ومعها يرتفع حكم الشك وفي الإجماع وهن لظهور عبارة الناقل في أن منشأ نقله هو عدم الخلاف مع أنه ظاهر الحلي بل الشيخين أيضا في المقنعة والنهاية والمبسوط والخلاف حيث ذكرا أن الشك في عدد الصبح والمغرب وعدد الركعات بحيث لا يدري كم صلى يوجب الإعادة من غير تفصيل بين صورة الظن وغيرها ثم ذكرا أحكام الشك المتعلق بالأخيرة مفصلين بينهما وكذا الفاضل في المنتهى والماتن هنا ومنه يظهر ما في نسبة الشهيد في الذكرى قول الأكثر إلى الأصحاب عدا الحلي مشعرا بدعوى الإجماع عليه والنبوي مع ضعف سنده لا عموم فيه كمفهوم الصحيح الماضي عند جمع لكنه ضعيف كالقدح بالضعف في النبوي لانجباره سندا بالشهرة ودلالة بها أيضا وربما يرجع به الإطلاق إلى العموم العرفي مما قرر في محله لكنهما معارضان بالنصوص الدالة على اعتبار اليقين فيما عدا الأخيرتين كالصحيح من شك في الأوليين أعاد حتى يحفظ ويكون على يقين ومن شك في الأخيرتين عمل بالوهم وهي بإطلاقها وإن شملت الأعداد والأفعال إلا أنك عرفت ما يوجب تقييده بالأولى إلا أن يرجحا عليها بالشهرة وما مر من الإجماع والاعتبار وإن لم يكونا حجة مستقلة لما مر مع إمكان الذب عما يتعلق منه بالإجماع بعدم وضوح مخالفة هؤلاء أما الحلي فلأن بعض عباراته وإن أوهم ذلك إلا أنه ذكر ما يخالفه ولذا لم ينسب إليه في المختلف وغيره صريحا وفي غيرهما أصلا وأما من عداه كالشيخين فلأن ما تقدم عنهما وإن اقتضى ذلك لكن تعبيرهما عن المبطل في نحو الصبح بالشك ربما دل على انحصاره فيه وهو على ما يساعده العرف ما تساوى طرفاه وحكي التصريح به عن الزمخشري وصرح به في الأصول وربما يعضد إرادتهما منه ذلك تعليل المبسوط الحكم في الأخيرتين عند غلبة الظن بما ينسحب في الجميع وكذا الفاضل في المنتهى لاستدلاله عليه بما مر من النبوي وهو كما مر عام مع أنه أجاب عمن أوجب اليقين فيهما أيضا مستدلا بالنبوي الآخر إذا شك أحدكم في صلاته فليلقي الشك وليبين على اليقين بأنه غير متناول لصورة النزاع إذا البحث في الظن بوقوع أحد الطرفين والحديث يتناول الشك وهو كالصريح بل صريح في أن الشك عنده حقيقة فيما ذكرنا لكنه ذكر في مسألة الشك في الأوليين ما يعرب عن إرادته منه ما هو حقيقة فيه عند أهل اللغة وهو ما قابل اليقين وشمل الظن كما صرح به جماعة ويستفاد من كثير من أخبار تلك المسألة لتعبيرهم عن الموضوع فيها بإذا لم يدر ركعة صلى أم ثنتين أو إذا لم يحفظهما ونحوهما وهي تشمل صورة الظن أيضا وتعليل الشيخ رحمه اللَّه في المبسوط بما لا يعم يستلزم تلك الإرادة فيما عداه سيما المقنعة بل ربما يحصل التردد في الاستلزام فيه أيضا إذا التعليل بالأعم شائع سيما في الشرعيات فتأمل جدا وأما الحلي فإنه وإن ذكر ما يومئ إلى موافقة الأصحاب لكن عبارته المستظهر منها المخالفة لهم أظهر دلالة عليها من ذلك على الموافقة هذا وعبارة الماتن ظاهرة فيها بلا شبهة لعدم ذكره نحو ما في المبسوط والمنتهى بل عبر عن الشك في الأوليين بلم يحصلهما العام لما إذا ظن فيهما أم لا وعليه فيقوى الخلاف في المسألة ولا ينبغي ترك الاحتياط فيها البتة بالبناء على الظن والإتمام ثم الإعادة مطلقا ولو حصل له فيها نحو الحالة الأولى خلافا لوالد الصدوق فينبغي على الظن هنا لا أولا كما في الرضوي وإن شككت في الركعة الأولى والثانية فأعد صلاتك وإن شككت مرة أخرى فيهما وكان أكثر وهمك إلى الثانية فابن عليها واجعلها ثانية فإذا سلمت صليت ركعتين من قعود بأم الكتاب وإن ذهب وهمك إلى الأولى جعلتها الأولى وتشهدت في كل ركعة فإن استيقنت بعد ما سلمت أن التي بنيت عليها واحدة كانت ثانية وزدت في صلاتك ركعة لم يكن عليك شيء لأن التشهد حائل بين الرابعة والخامسة وإن اعتدل وهمك فأنت بالخيار إن شئت صليت ركعتين من قيام وإلا ركعتين وأنت جالس وهو شاذ ومع ذلك موافق للمحكي في المنتهى عن أبي حنيفة ونحوه في الشذوذ قوله الآخر في الشك بين الثنتين والثلث إنه يبنى على الثلث إذا ظنها ويتم ويصلي صلاة الاحتياط ركعة قائما ويسجد سجدتي السهو وليس في الموثق في الشك بين الثلث والأربع إن رأى أنه في الثالثة وفي قلبه من الرابعة شيء سلم بينه وبين نفسه ثم يصلي ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب دلالة عليه بوجه وإن ظن مع شذوذه أيضا كالصحيح الوارد في مورده وإن كان أكثر وهمه إلى الأربع تشهد وسلم ثم قرء فاتحة الكتاب وركع وسجد ثم قرء وسجد سجدتين وتشهد وسلم ونحوه آخر لكن من غير ذكر لصلاة الاحتياط وبالجملة هذه النصوص كالخبر الدال على وجوب سجدتي السهو حيث يذهب وهمه إلى التمام لم أر عاملا بها مع مخالفتها لما ظاهرهم الاتفاق عليه عدا من مر من أن مع العمل بالظن لا شيء عليه كما هو مقتضى جملة من النصوص الواردة في البناء لخلوها عن ذلك كله مع ورودها في مقام البيان ويمكن حملها على الاستحباب واعلم أن على المشهور من جواز الاعتماد على الظن في أعداد الركعات حتى ما عدا الأخيرتين لا إشكال في جواز الاعتماد عليه في الأفعال مطلقا أيضا لما قدمناه من الفحوى وأما على غيره فكذلك أيضا في الأفعال من الأخيرتين لذلك وفيها من غيرهما إشكال إن حملنا الشك فيها الوارد حكمه في النصوص على المعنى اللغوي الشامل للظن وربما يومئ إليه سياقها من حيث تضمنها تفريع لا يدرى عليه وإن حملناه على المعنى العرفي المتقدم المختص بمتساوي الطرفين فلا إشكال أصلا قيل وظاهر الأصحاب الإطباق على هذا ويمكن رفع الإشكال بمنع إرادة المعنى الأول لما عرفت من جواز الاكتفاء بالظن في الركعتين الأخيرتين مطلقا حتى أفعالهما المستلزم ذلك لظهور الشك في تلك النصوص في المعنى العرفي بالنسبة إليهما فكذا بالنسبة إلى غيرهما لعدم جواز استعمال اللفظ الواحد في الاستعمال الواحد في معنيين متخالفين فتأمل جدا وإن تساوى الاحتمالان فصوره المشهورة الغالبة أربع أن يشك بين الاثنين والثلث أو بين الثلث والأربع أو بين الاثنين والأربع أو بين الاثنين والثلث والأربع ففي القسم الأولى من هذه الصور