Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 223

Contributors:

P.223
مع أنه حكي عنه القول بوجوبهما للشك في الزيادة والنقيصة وعن المفيد الموافقة له لكن في الشك في زيادة السجدة الواحدة ونقصها أو الركوع كذلك بل قال نقل الشيخ أنهما يجبان في كل زيادة ونقصان ولم نظفر بقائله ولا بمأخذه إلا رواية الحلبي السابقة وأشار بها إلى نحو الصحيحة الأخيرة قال وليست صريحة في ذلك لاحتمالها الشك في زيادة الركعات ونقصانها أو الشك في زيادة فعل أو نقصانه وذلك غير المدعى إلا أن يقال بأولوية المدعى على المنصوص انتهى لكنه بعيد وإن احتمله ويشهد له عدم نفيه الظهور بل الصراحة وعلى هذا فيتقوى القول المزبور لدلالة المعتبرة عليه بالأولوية مع اعتضادها ببعض المعتبرة تسجد سجدتي السهو لكل زيادة تدخل عليك أو نقصان لكن المشهور عدم وجوبهما فيهما ولعله لقصور سند الرواية الأخيرة بالجهالة مع معارضتها كالمعتبرة بجملة من الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة الواردة في نسيان ذكر الركوع والجهر والإخفات والقراءة ونحوها الظاهرة في عدم الوجوب لدلالتها على صحة الصلاة مع ترك الأمور المزبورة من دون إشارة في شيء منها إلى وجوب السجدتين مع ورودها في مقام الحاجة مع أن في جملة منها صحيحة التصريح بلا شيء عليه الشامل للسجدة وتخصيصها بما عداها من الإثم أو الإعادة بدلالة هذه المعتبرة وإن أمكن لأنها أظهر دلالة إلا أنه يمكن العكس فتقيد هذه المعتبرة بما إذا كان المشكوك فيه ركعة وهذا أرجح للأصل المعتضدة بالشهرة الظاهرة المحكية في كلام جماعة هذا مع تصريح بعض الصحاح المتقدمة في نسيان السجدة بعدم وجوب السجدتين فيها ويتم الباقي بعدم القائل بالفرق أصلا فالعدم أقوى وإن كان الوجوب أحوط وأولى هنا وكذا في الموضع الثاني أيضا لدلالة جملة من المعتبرة عليه وفيها الصحيح والموثق وغيرهما وإن كان العدم هنا أيضا أقوى لمعارضة الصحيح والموثق بمثلهما المتقدم الدال على عدم الوجوب هنا مفهوما بل منطوقا أيضا مع أنهما كغيرهما معارضان بالصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة الواردة في نسيان السجدة الواحدة والتشهد قبل تجاوز المحل وبعده الدالة على عدم الوجوب بنحو من التقريب المتقدم في المستفيضة السابقة وتخصيصها بهذه المعتبرة وإن أمكن إلا أنه يمكن حمل هذه المعتبرة على التقية لكونها موافقة لمذهب الشافعي وأبي حنيفة ومع ذلك قد عرفت معارضتها بمثلها من المعتبرة وهي أولى بالترجيح للأصل ومخالفة العامة وموافقة ظواهر تلك الصحاح المستفيضة ولكن الاحتياط قد عرفته وعن الصدوق القول بوجوبهما للشك بين الثلث والأربع إذا توهم الرابعة للصحيحين وغيرهما وفي الدروس أنه نادر ولعله كذلك فينبغي حمل النصوص على الاستحباب مع ضعف مع عدا الصحيح منها سندا أو دلالة مع إشعاره بوروده تقية والصحيح منها لا يعارض النصوص الواردة بالبناء على المظنون خصوصا وعموما من غير إشارة فيها إلى وجوبهما أصلا مع ورودها في بيان الحاجة وهي بالترجيح أولى لاعتضادها بالأصل والشهرة العظيمة بين أصحابنا بحيث كاد أن يكون إجماعا ولكن فعلهما لعله أحوط وأولى وهما أي السجدتان بعد التسليم مطلقا على الأشهر الأقوى بل عليه عامة متأخري أصحابنا وفي صريح الناصرية والخلاف والأمالي أن عليه إجماعنا والصحاح به مع ذلك مستفيضة وقيل إن كانتا للنقصان فقبل وإلا فبعد للصحيح وحمل على التقية ويعضده مصير الإسكافي إليه حكاه عنه جماعة وإن أنكره في الذكرى لأن عبارته المنقولة ظاهرة فيما نقلوه عنه وإن لم تكن فيه صريحة هذا وقال بعد الإنكار نعم هو مذهب أبي حنيفة وهو أيضا من المعاضدات القوية إلا أن المنسوب إليه في المعتبر والمنتهى هو الموافقة لأصحابنا وكيف كان فلا ريب في ضعف هذا القول وأضعف منه القول المحكي في الشرائع إنهما قبل التسليم مطلقا لضعف ما دل عليه من الأخبار سندا ومكافأة كالصحيح المتقدم لما تقدم من وجوه شتى وحمل هذا على التقية أيضا ولا بأس به جمعا بين الأدلة ويجب عقيبهما تشهد خفيف وتسليم على الأشهر الأقوى وفي ظاهر المعتبر والمنتهى أن عليهما إجماعنا وهو الحجة مضافا إلى المعتبرة المستفيضة في الأول منها الصحيح واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة تتشهد فيهما تشهدا خفيفا ونحوه المعتبران الواردان فيمن لا يدري كم صلى أنه يبني على الجزم ويسجد سجدتي السهو ويتشهد تشهدا خفيفا فتأمل وبها يقيد ما أطلق فيه التشهد من المعتبرين الواردين في ناسي التشهد والصحيح في الثاني الوارد فيمن صلى أربعا أو خمسا وفيه فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ثم سلم بعدهما خلافا للمحقق الخراساني فلا يجبان للأصل والموثق عن سجدتي السهو هل فيهما تسبيح أو تكبير فقال لا إنما هما سجدتان فقط فإن كان الذي سها الإمام كبر إذا سجد وإذا رفع رأسه ليعلم من خلفه إنه قد سها وليس عليه أن يسبح فيهما ولا فيهما تشهد بعد السجدتين وهو نص في نفي التشهد ولا قائل بالفرق بينه وبين نفي التسليم مع استفادته من الحصر في الصدر ويضعف الأصل بما مر ويضعف عن مقاومته الموثق ولولا الشهرة العظيمة المعتضدة بظواهر الإجماعات المحكية لكان ترجيح الموثقة لا يخلو عن قوة لاعتبار سندها وصراحتها واعتضادها بالنصوص الواردة بالأمر بالسجدتين من غير إيجاب لشيء بعدهما مع ورودها في بيان الحاجة ظاهرا مضافا إلى مخالفتها لما عليه أكثر العامة العمياء ومنهم أصحاب الرأي وهم أصحاب أبي حنيفة كما صرح به في المنتهى وبموجب ذلك ينبغي حمل الصحيحين وما في معناهما على التقية ويحتمل الاستحباب على بعد لكن لا ينبغي من حيث الشهرة تركهما على حال وصريح الموثقة كظاهر العبارة وغيرها عدم وجوب شيء آخر وهو الأقوى للأصل أيضا فلا يجب التكبير لهما كما هو المشهور خلافا للمبسوط فأمر به ولا دليل على الوجوب إن أراده والاستحباب لا بأس به ولا ذكر فيهما كما عليه الفاضلان في المعتبر والمختلف والمنتهى وقواه جماعة من متأخري متأخرينا خلافا للأكثر فأوجبوه وعينوا ما في رواية الحلبي الصحيحة أنه سمع أبا عبد اللَّه ع يقول فيهما بسم اللَّه وبالله وصلى اللَّه على محمد وآل محمد وفي بعض النسخ اللهم صل إلى آخره وسمعه مرة أخرى يقول بسم اللَّه وبالله السلام عليك أيها النبي ورحمة اللَّه وبركاته وفي بعض النسخ بإضافة الواو قبل السلم والكل حسن كما صرح به جمع واستضعفها الماتن أولا بأن الحق رفع منصب الإمام عن السهو في العبادة بل مطلقا بناء على فهمه منها أنه ع سها فقال ما ذكر فيهما وثانيا باحتمال كون ما قاله على وجه الجواز لا اللزوم ويضعف الأول بجواز كون المراد بقوله فيهما على وجه الإفتاء لا أنه سها والثاني بأن اللزوم هو المتبادر كما هو الحال في سائر الجمل الاسمية أو الفعلية المنساقة في سياق الطلب نعم يمكن حمله على الاستحباب جمعا بينه وبين ما مر من الموثق المعتضد بالأصل وإطلاق كثير من النصوص لكن الأحوط بل اللازم عدم الترك