وظاهر المدارك « 1 » ، والذخيرة « 2 » ، والبحار « 3 » ؛ فإنّ فيها أنّ المكتوب يعرف كونه قرآناً بعدم احتمال غيره ، وبالنيّة مع الاحتمال ؛ والاحتمال لا يكاد يتحقّق إلّا فيما كان خارجاً عن المصحف .
وقد يظهر ذلك أيضاً من الحكم بجواز مسّ منسوخ التلاوة ، كما صرّح به غير واحد من الأصحاب « 4 » ، فإنّه يعطي الفرق بينه وبين غير المنسوخ إذا كان خارجاً .
[
حكم مسّ المكتوب على الدراهم :
] وأجاز الشهيد في الذكرى « 5 » مسّ المكتوب منه على الدراهم ؛ استناداً إلى ما رواه البزنطي في جامعه ، عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السلام ، قال : سألته هل يمسّ الرجل الدرهم الأبيض وهو جنب ؟ فقال : « واللَّه إنّي لأُوتى بالدرهم فآخُذُه ، وإنّي لجنب » « 6 » .
« وما سمعت أنّ أحداً يكره من ذلك شيئاً إلّا عبد اللَّه بن محمّد ، كان يعيبهم عيباً شديداً ، يقول : جعلوا سورة من القرآن في الدرهم فيعطى الزانية ، وفي الخمر ، ويوضع
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام 1 : 279 .
( 2 ) . ذخيرة المعاد : 52 ، السطر 22 .
( 3 ) . بحار الأنوار 81 : 57 ، أبواب الأغسال وأحكامها ، الباب 3 .
( 4 ) . منهم : العلّامة في منتهى المطلب 2 : 156 ، والشهيد في البيان : 56 ، والشهيد الثاني في روض الجنان 1 : 145 ، والسيّد الداماد في عيون المسائل ( المطبوع ضمن اثنا عشر رسالة ) : 22 ، والمحدّث البحراني في الحدائق الناضرة 2 : 125 .
( 5 ) . ذكرى الشيعة 1 : 265 .
( 6 ) . المعتبر 1 : 188 ، وسائل الشيعة 2 : 214 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 18 ، الحديث 3 .