على لحم الخنزير » « 1 » .
وما رواه الحسن بن محبوب في كتابه ، عن أبي الربيع ، عن الصادق عليه السلام ، في الجنب يمسّ الدراهم وفيها اسم اللَّه واسم رسوله ؟ فقال : « لا بأس ربما فعلت ذلك » « 2 » .
قال « 3 » : « وإذا قلنا بذلك في الجنب فالمحدث أولى ، ولعلّ الوجه سلب اسم المصحف أو الكتاب عنها ، أو لزوم الحرج بوجوب التجنّب عنه » « 4 » .
وتعليله بسلب الاسم قد يقضي بطرد الحكم في غير الدرهم ، لكنّ التعليل به غير متعيّن في كلامه ؛ لمكان الترديد . واستدلاله برواية أبي الربيع بناءً على التسوية بين مسّ القرآن ومسّ الاسم ، كما ذهب إليه أبو الصلاح « 5 » ، حيث منع المحدث منهما ، كالجنب .
وفي الموجز الحاوي : « يحرم قبل الوضوء الصلاة ، وواجب الطواف ، ومسّ كتابة القرآن ، والجلالة ، وعفي عن الدرهم » « 6 » .
والعفو عن الدراهم يحتمل الاختصاص بالجلالة ، والعمومَ فيه وفي القرآن ، كما في الذكرى « 7 » .
وقال الصيمري في شرحه : « وأمّا الدراهم ، فإن كان المكتوب عليها القرآن ، لم يجز مسّها أيضاً ، وإن كان المكتوب هو الجلالة أو اسم النبيّ صلى الله عليه وآله أو أحد الأئمّة عليهم السلام فعفوٌ ؛ لمشقّة التحرّز منها ، لكثرة مباشرتها » « 8 » .
هامش
( 1 ) . هذه الفقرة وردت في المعتبر فقط ، ولا توجد في الذكرى ، والظاهر أنّها إضافة من المحقّق بعد نقل الرواية .
( 2 ) . المعتبر 1 : 188 ، وفيه : « لا بأس به . . . » ، وسائل الشيعة 2 : 215 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 18 ، الحديث 4 .
( 3 ) . أي : الشهيد في الذكرى ، بعد الاستناد بهذه الروايات .
( 4 ) . ذكرى الشيعة 1 : 266 ، بتفاوت يسير .
( 5 ) . الكافي في الفقه : 126 .
( 6 ) . الموجز ( المطبوع ضمن الرسائل العشر ، لابن فهد ) : 42 ، وفيه بدل « الدرهم » : الدراهم .
( 7 ) . تقدّم كلامه في الصفحة السابقة .
( 8 ) . كشف الالتباس 1 : 167 ، بتفاوت .