الجنب « 1 » .
وقال المفيد في كتاب أحكام النساء : « من سمع تلاوة موضع السجود فإن لم يكن طاهراً فليؤم بالسجود إلى القبلة إيماءً » « 2 » .
حكاه في كشف اللثام « 3 » ، وظاهره منع المحدث منه مطلقاً .
وقال في المقنعة : « فلا بأس أن يقرأ الجنب من سور القرآن أو آية ما شاء إلّا أربع سور ، فإنّه لا يقرأها حتّى يتطهّر ؛ لأنّ في هذه السور سجوداً واجباً ، ولا يجوز إلّا لطاهر من النجاسات ، بلا خلاف » « 4 » ، على اختلاف النسخ في قوله : « بلا خلاف » « 5 » .
وقال الشيخ في التهذيب : « فأمّا ما ذكره من قوله : إلّا أربع سور ، فإنّه لا يقرأها حتّى يتطهّر « 6 » ، فالوجه فيه ما ذكره من قوله : لأنّ في هذه السور سجوداً واجباً ، ولا يجوز السجود إلّا لطاهر من النجاسات ، بلا خلاف » « 7 » .
وهذا يؤيّد النُّسَخ التي فيها نفي الخلاف .
وقال السيّد في الانتصار : « يجوز قراءة القرآن للجنب والحائض إلّا العزائم « 8 » ، ويمكن أن يكون الفرق بين عزائم السجود وغيرها أنّ فيها سجوداً واجباً ، والسجود لا يكون إلّا على طهر » « 9 » .
هامش
( 1 ) . المهذّب 1 : 35 ، حيث قال : « وإذا كانت المرأة حائضاً فكلّ ما ذكرناه ممّا يتعلّق بالجنب من الأحكام يتعلّق بها » . وقال في الصفحة : 34 عند بيان أحكام الجنب : « ولا يسجد إذا سمع من يقرأ السجدة » .
( 2 ) . أحكام النساء ( المطبوع ضمن مجموعة مصنّفات الشيخ المفيد 9 ) : 21 .
( 3 ) . كشف اللثام 4 : 115 .
( 4 ) . المقنعة : 52 ، بتفاوت يسير .
( 5 ) . « بلا خلاف » لم يرد في النسخة المحقّقة المعتمدة عليها .
( 6 ) . زاد في المصدر : « وهي سورة سجدة لقمان ، وحم سجدة ، والنجم إذا هوى ، واقرأ باسم ربّك » .
( 7 ) . التهذيب 1 : 135 ، باب حكم الجنابة وصفة الطهارة منها ، ذيل الحديث 42 / 351 .
( 8 ) . هذه العبارة وردت في المصدر هكذا : « الجنب والحائض يجوز أن يقرءا من القرآن ما شاءا إلّا عزائم السجود » ، ووقع بينها وما بعدها فصل .
( 9 ) . الانتصار : 121 - 122 ، بتفاوت يسير .