المصلوب بعد الثلاثة ، وهو قضيّة التعليل المتقدّم « 1 » ؛ فإنّ المصلوب لا يترك على الخشبة أكثر من تلك المدّة ، مات فيها أو لم يمت .
ومع ذلك فقد صرّح بإرادته في المحرّر « 2 » ، وجامع المقاصد « 3 » ، ومنهج السداد « 4 » ، والفوائد المليّة « 5 » ، والروضة « 6 » والروض « 7 » ، وفي الأخير بعد ذلك : « وقيل : من موته ، ولا شاهد له » « 8 » . وهو كما قال .
والمراد برؤية المصلوب رؤيته على الخشبة عمداً ، لا لغرض صحيح شرعاً ، حيّاً كان أو ميّتاً . فلو رآه بعد إنزاله على الخشبة لم يتعلّق به حكم ؛ لأنّ الظاهر من رؤية المصلوب رؤيته مصلوباً ، وكذا لو وقع النظر عليه من غير قصد الرؤية عليه حال وقوع النظر ، وإن تعمّد السعي إليه ، كما نبّه عليه في المحرّر « 9 » ، واقتضاه ظاهر النصّ والفتوى ، خصوصاً مع جعل الرؤية عمداً غايةً للسّعي ، كما في الشرائع « 10 » ، والدروس « 11 » ، والبيان « 12 » . ولو تعمّد النظر إليه لغرض شرعيّ ، كالشهادة على عينه ،
هامش
( 1 ) . تقدّم في الصفحة 539 .
( 2 ) . لم يرد فيه ذكر هذا الغسل .
( 3 ) . جامع المقاصد 1 : 76 .
( 4 ) . منهج السداد ( مخطوط ) : 5 .
( 5 ) . الفوائد المليّة : 71 .
( 6 ) . الروضة البهيّة 1 : 316 .
( 7 ) . روض الجنان 1 : 63
( 8 ) . نفس المصدر .
( 9 ) . لم يرد فيه ذكر هذا الغسل .
( 10 ) . شرائع الإسلام 1 : 37 .
( 11 ) . الدروس الشرعيّة 1 : 87 .
( 12 ) . البيان : 38 .