مصباح [ 50 ] [ في استحباب الغسل للتوبة عن كفر أو فسق
] ومنها : غسل من تاب عن كفر أو فسق .
أمّا استحباب الغسل للتوبة من الكفر ، فبإجماع علمائنا ، كما في المنتهى « 1 » ، وظاهر التذكرة « 2 » ، والمعتبر « 3 » .
ولأنّه قد ثبت الغسل في التوبة من الذنوب مطلقاً ، أو الكبائر منها « 4 » ، والكفر من أكبر الكبائر ، فيستحبّ الغسل لمن تاب منه .
ولأمر النبيّ صلى الله عليه وآله قيس بن عاصم وثمامة بن أثال - لمّا أسلما - بالاغتسال « 5 » ، وليس المراد غسل الجنابة ؛ لعدم الاختصاص بهما ، فيكون المراد به غسل التوبة .
وللحديث القدسي : « يا محمّد ، ومن كان كافراً وأراد التوبة والإيمان فليُطهِّر لي
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب 2 : 474 .
( 2 ) . تذكرة الفقهاء 2 : 145 .
( 3 ) . المعتبر 1 : 359 .
( 4 ) . انظر : المقنعة : 51 ، الكافي في الفقه : 136 ، غنية النزوع : 62 .
( 5 ) . صحيح البخاري 1 : 183 ، الباب 76 ، الحديث 459 ، في إسلام ثمامة بن أُثال ، سنن النسائي : 57 ، باب تقديم غسل الكافر إذا أراد أن يسلم ، الحديث 189 ، أيضاً في إسلام ثمامة بن أُثال ، سنن أبي داود 1 : 98 ، باب الرجل يسلم فيؤمر بالغسل ، الحديث 355 ، في إسلام قيس بن عاص .