ثوبه وبدنه » « 1 » ، بناءً على أنّ المراد بتطهير البدن الغسل .
وقول الصادق عليه السلام فيما يأتي من حديث استماع الغناء : « قم ، فاغتسل ، وصلّ ما بدا لك ، فلقد كنت مقيماً على أمر عظيم » « 2 » ، ولا شيء أعظم من الكفر .
وأمّا غير الكفر من الذنوب ، فقد أجمع الأصحاب على استحباب الغسل للكبائر منها ، واختلفوا فيما عداها من الصغائر . ففي المقنعة « 3 » ، والإشراف « 4 » ، والكافي « 5 » ، والغنية « 6 » ، والإشارة « 7 » التقييد بالكبائر . وفي الغنية الإجماع على الاستحباب فيها « 8 » . وقد يفهم منه الإجماع على التقييد وليس نصّاً في ذلك ، والقول به نادر والمشهور العموم ؛ فإنّ الأصحاب - عدا من نصّ على القيد - ما بين مُطلقٍ لاستحباب الغسل للتوبة ، كما في المبسوط « 9 » ، والاقتصاد « 10 » ، وجُمَلِ الشيخ « 11 » ، ومصباحه « 12 » ،
هامش
( 1 ) . الجواهر السنيّة في الأحاديث القدسيّة : 173 ، بحار الأنوار 95 : 308 ، أبواب أحراز النبيّ ، الباب 308 ، الحديث 1 ، وفيه : « بدنه وثيابه » .
( 2 ) . الكافي 6 : 432 ، باب الغناء ، الحديث 10 ، وفيه : « سل ما بدا لك ، فإنّك كنت » إلى آخره ، الفقيه 1 : 80 / 177 ، باب الأغسال ، الحديث 6 ، التهذيب 1 : 121 / 304 ، باب الأغسال المفترضات والمسنونات ، الحديث 36 ، وسائل الشيعة 3 : 331 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب 18 ، الحديث 1 .
( 3 ) . المقنعة : 51 .
( 4 ) . الإشراف ( المطبوع ضمن مصنّفات الشيخ المفيد 9 ) : 17 .
( 5 ) . الكافي في الفقه : 135 .
( 6 ) . غنية النزوع : 62 .
( 7 ) . إشارة السبق : 72 .
( 8 ) . غنية النزوع : 62 .
( 9 ) . المبسوط 1 : 40 .
( 10 ) . الاقتصاد : 388 .
( 11 ) . الجمل والعقود ( المطبوع ضمن الرسائل العشر ، للشيخ الطوسي ) : 168 .
( 12 ) . مصباح المتهجّد : 12 .