هكذا رواه في باب الأغسال ، وفي الصلاة مكان قوله : « ولم يصلّ » : « فكسل أن يصلّي » « 1 » .
وفي الفقه الرضوي : « وإذا احترق القرص كلّه فاغتسل ، وإذا انكسفت الشمس أو القمر ولم تعلم به فعليك أن تصلّيها إذا علمت ، فإن تركتها متعمّداً حتّى تصبح فاغتسل وصلّ ، وإن لم يحترق القرص فاقضها ولا تغتسل » « 2 » .
وقال السيّد المرتضى رحمه الله في المصباح : « وروي أنّ من تعمّد ترك هذه الصلاة وجب عليه مع القضاء الغسل » « 3 » .
وقال في الجمل : « ومن فاتته صلاة الكسوف وجب عليه قضاؤها إن كان القرص انكسف كلّه ، فإن كان بعضه لم يجب عليه القضاء . وقد روي وجوب القضاء على كلّ حال ، وإنّ من تعمّد ترك هذه الصلاة مع عموم الكسوف للقرص وجب عليه مع القضاء الغسل » « 4 » .
[
المبحث ] الثاني : أنّ هذا الغسل واجب أو مندوب ؟
واختلف في ذلك كلام الأصحاب ، ففي صلاة المقنعة « 5 » ، والمراسم « 6 » ، والمهذّب « 7 » ،
هامش
( 1 ) . التهذيب 3 : 173 / 337 ، باب صلاة الكسوف ، الحديث 9 .
( 2 ) . فقه الرضا عليه السلام : 135 ، مستدرك الوسائل 2 : 518 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب 17 ، الحديث 1 .
( 3 ) . حكاه عنه ابن إدريس في السرائر 1 : 324 .
( 4 ) . جمل العلم والعمل ( المطبوع ضمن الرسائل الشريف المرتضى ، المجموعة الثالثة ) : 46 .
( 5 ) . المقنعة : 211 .
( 6 ) . المراسم : 80 .
( 7 ) . المهذّب 1 : 124 ، باب كيفيّة صلاة الكسوف ، فظاهر كلامه فيه وجوب الغسل ، حيث قال : « فإن تركها متعمّداً وكان قرص الشمس أو القمر قد احترق جميعه كان عليه قضاؤها مع الغسل » . ولكنّه في الصفحة 33 ، عدّ هذا الغسل من الأغسال المندوبة .