منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن التعويذ يعلّق على الحائض ، فقال : « نعم ، إذا كان في جلد أو فضّة أو قصبة أو حديد » « 1 » .
وفي الحسن ، عن داود بن فرقد ، عنه عليه السلام ، قال : سألته عن التعويذ يعلّق على الحائض ، قال : « نعم ، لا بأس » ، قال : « وتقرؤه وتكتبه ولا تصيبه يدها » « 2 » .
وفي التهذيب عن داود ، عن رجل ، عنه عليه السلام مثل ذلك « 3 » .
والتقريب فيها : المنع من مسّ التعويذ ، ولا يختصّ بالقرآن ، فإنّه يكون به وبغيره من أسماء اللَّه تعالى وأسماء الأنبياء والأئمّة عليهم السلام ، فيعمّ المنع الجميع ، ويخرج غيرها بالإجماع ، وهو أولى من الحمل على الكراهة ؛ لأنّ التخصيص خير من المجاز .
وهذه الأخبار بالتقريب المذكور دلّت على منع الحائض من مسّ اسم اللَّه وما أُلحق به من أسماء الأنبياء والأئمّة عليهم السلام . ويلزم منها منع الجنب عن جميع ذلك بضميمة الإجماع .
ويشهد لذلك أيضاً روايتا أبي الربيع وإسحاق بن عمّار المتقدّمتان « 4 » / * / ؛ فإنّ
شرح
* . جاء في حاشية « ش » و « ل » و « د » : « ويؤيّده رواية سعيد بن يسار ، في المرأة الجنبة ترى الدم وهي في الغسل ، تغتسل للجنابة ؟ قال : « قد أتاها ما هو أعظم من ذلك » « 5 » » منه قدس سره .
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 106 ، باب الحائض والنفساء تقرءان القرآن ، الحديث 4 ، وسائل الشيعة 2 : 342 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 37 ، الحديث 3 .
( 2 ) . الكافي 3 : 106 ، باب الحائض والنفساء تقرءان القرآن ، الحديث 5 ، وسائل الشيعة 2 : 342 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 37 ، الحديث 1 .
( 3 ) . التهذيب 1 : 192 / 526 ، باب حكم الحيض والنفاس والاستحاضة ، وسائل الشيعة 2 : 343 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 37 ، الحديث 4 .
( 4 ) . تقدّمتا في الصفحة 253 .
( 5 ) . الكافي 3 : 83 ، باب المرأة ترى الدم وهي جنب ، الحديث 3 ، وفيه : « وهي جنب » ، وسائل الشيعة 2 : 314 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 22 ، الحديث 2 .