وقال ابن إدريس : « فإذا فعلت ذلك - يعني عمل الاستحاضة - في أيّام استحاضتها فهي في حكم الطاهرات في جميع الشرعيّات إلّا أنّها يكره لها دخول الكعبة » « 1 » .
وقال المحقّق في المعتبر : « مذهب علمائنا أجمع أنّ الاستحاضة حدث تبطل الطهارة بوجوده ، فمع الإتيان بما ذكر من الوضوء إن كان قليلًا ، أو الاغتسال إن كان كثيراً ، تخرج عن حكم الحدث لا محالة ويجوز لها استباحة كلّ ما تستبيحه الطاهر من الصلاة والطواف ودخول المساجد وحلّ وطئها ، ولو لم تفعل ذلك كان حدثها باقياً ، ولم يجز أن تستبيح شيئاً ممّا يشترط فيه الطهارة » « 2 » .
وقال العلّامة رحمه الله في المنتهى : « إذا فعلت هذه الأفعال « 3 » كانت طاهراً « 4 » ؛ لأنّ الاستحاضة حدث يبطل الطهارة بوجوده ، فمع الإتيان بما ذكر من الوضوء حال القلّة والاغتسال « 5 » حال الكثرة تخرج عن حكم الحدث ، ويجوز لها استباحة كلّ ما يشترط فيه الطهارة ، كالصلاة والطواف ودخول المساجد وقراءة العزائم وإباحة الوطء ، ولو لم تفعل ذلك كان حدثها باقياً » « 6 » .
وفي النهاية : « وإذا فعلت ما يجب عليها من الأغسال والوضوء صارت طاهراً
هامش
( 1 ) . السرائر 1 : 153 .
( 2 ) . المعتبر 1 : 248 .
( 3 ) . كذا في المصدر و « ن » ، وفي النسخ الأخرى : « الأغسال » .
( 4 ) . في المصدر : « صارت طاهرة » .
( 5 ) . في المصدر : « الأغسال » .
( 6 ) . منتهى المطلب 2 : 416 .