والمراد اشتراطه بأصل الشرع حال الاختيار أو مطلقاً ، كالنيّة ، فلا إشكال .
مصباح [ 2 ] [ في أقسام الغُسل وحكم غُسل مسّ الميّت
] الغسل واجب ومندوب . فالواجب : غسل الجنابة ، والحيض ، والنفاس ، والاستحاضة ، ومسّ الميّت ، على الأظهر . وتغسيل الأموات واجب ، وله محلّ آخر .
[
غسل مسّ الميّت :
] والمراد بمسّ الميّت : مسّه بعد برده وقبل تغسيله ، كما هو المعروف « 1 » .
والقول بوجوب الغُسل بمسّ الميّت بشرطيه هو المشهور بين أصحابنا ، عكس الجمهور « 2 » ، وبه قال القديمان « 3 » ، والصدوقان « 4 » ، والشيخان « 5 » ، والشاميّون الستّة « 6 » ،
هامش
( 1 ) . وهو مذكور في كتب الأصحاب ، منها : الخلاف 1 : 701 ، المسألة 490 ، الجامع للشرائع : 23 ، إرشاد الأذهان 1 : 232 ، البيان : 82 .
( 2 ) . قال الشيخ في الخلاف 1 : 223 ، المسألة 193 : « وقال الشافعي ، وأبو حنيفة وأصحابه ، والثوري ، ومالك ، وعامة الفقهاء : إنّه مستحبّ وليس بواجب وكذلك الوضوء » . راجع : المجموع 5 : 140 - 142 ، المغني 1 : 243 .
( 3 ) . نقل عنهما العلّامة في مختلف الشيعة 1 : 149 ، المسألة 99 .
( 4 ) . نقل عنهما العلّامة في مختلف الشيعة 1 : 149 ، وانظر رأي الصدوق في الفقيه 1 : 143 .
( 5 ) . الشيخ المفيد في المقنعة : 50 ، والشيخ الطوسي في الخلاف 1 : 701 ، المسألة 490 ، والمبسوط 1 : 40 . أيضاً نسبه إليهما العلّامة في مختلف الشيعة 1 : 149 ، المسألة 99 .
( 6 ) . أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 129 ، وابن البرّاج في المهذّب 1 : 33 ، وابن زهرة في غنية النزوع : 40 ، والشهيد في الدروس الشرعيّة 1 : 117 ، والمحقق الكركي في جامع المقاصد 1 : 458 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام 1 : 121 .