للغُسل ، والغُسل هو الأثر المترتّب على الغَسل .
والبشرة : واحدة البَشَر ، كالثمرة والثمر « 1 » . وفي القاموس وغيره : « أنّ البَشَر جمع بَشَرة » « 2 » . وهو بعيد « 3 » . ولعلّهم أرادوا معنى الجنس ، كما اتّفق لهم مثل ذلك في غيره .
وعلى الوجهين فالبشرة تطلق على الكلّ والبعض حقيقةً ، والمراد بها هنا بقرينة الإحاطة هو الأوّل . وتختصّ البشرة بالظاهر ، وتخرج البواطن ، ويدخل فيها الظفر عرفاً دون الشعر ؛ فإنّه مقابل البشر .
ويخرج باشتراط النيّة إزالة النجاسة إذا عمّت البدن ، وكذا غَسله جميعاً لا بقصد الغُسل . والمراد : اشتراطها فيه بأصل الشرع ، فلا يرد النقض بمثل ذلك إذا التزمه المكلّف بنذر وشبهه ، على أنّ النذر إنّما يقتضي وجوب النيّة ، وهو لا يقتضي الاشتراط .
ويخرج باشتراط النيّة كلّ غُسل غير جامع للشرائط ، كطهارة الماء وإطلاقه وإباحته ؛ لعدم تأتّي القربة مع انتفاء الشرط ، والمقصود نيّة « 4 » الغسل المستوعب . فلا ينتقض بما إذا ارتمس في الماء ناوياً غَسلَ رأسِه ، فإنّ نيّة غَسل الرأس غير نيّة الجميع .
وذِكر « المباشرة » بعد النيّة تتميمٌ للحدّ بذكر الشرط الذي هو في قوّة جزء الماهيّة ،
هامش
( 1 ) . في « ل » : كالتمرة والتمر .
( 2 ) . القاموس المحيط 1 : 372 ، « بشر » ، وفي المصباح المنير : 49 ، « بشر » : « البَشَرة ظاهر الجلد ، والجمع البَشَر » . وفي لسان العرب 1 : 413 ، « بشر » ، عن ابن بزرج : « والبَشَر جمع بَشَرة ، وهو ظاهر الجلد » .
( 3 ) . الظاهر أنّ مراد المؤلّف أنّ واحد البَشَر : البشرة ، لا بَشَرة ، بدون لام التعريف .
( 4 ) . في « د » : نيته .