تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأحكام — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
المنقول « 1 » ، بل المعلوم ؛ لشذوذ المخالف ، وانقراض الخلاف . ولا اشتمال أكثرها على ما لا يقول به الأكثر ، كالأمر بالتشريق والتغريب ، والنهي عن استقبال الريح واستدبارها ؛ لخلوّ بعضها عن الأمرين « 2 » ، وانفصال الخطاب المشتمل عليهما عن النهي المذكور ، واحتمال التشريق والتغريب الميل إلى الجهتين ، كما هو الظاهر ، وهو لازم تحريم الاستقبال والاستدبار ، ولأنّ المانع من القول بهما ليس إلّا مخالفة المشهور ، فكيف يجعل داعياً إلى المخالفة في غيرهما . ولا ما روي عن محمّد بن إسماعيل ، أنّه « 3 » قال : دخلت على أبي الحسن الرضا عليه السلام وفي منزله كنيف مستقبل القبلة « 4 » ؛ إذ لا دلالة فيه على تجويز الاستقبال بقول ولا فعل ولا تقرير ، لاحتمال المنع والهجر والانحراف . وأقصى ما هناك عدم اطّلاع الراوي على ذلك ، على أنّ الكراهة مقطوع بها ، وهم منزّهون عن الاستمرار عليها . وقد روى هذا الراوي بعينه عنه عليه السلام ، قال : سمعته يقول : « من بال حذاء القبلة ، ثمّ ذكر « 5 » ، فانحرف عنها إجلالًا للقبلة وتعظيماً لها ، لم يقم من مقعده ذلك حتّى يغفر له » « 6 » . وهو قاضٍ بعدم وقوع الاستقبال منه عليه السلام حال البول ؛ فإنّ إجلال القبلة وتعظيمها
هامش
( 1 ) . وقد سبق آنفاً عن الخلاف والغنية . ( 2 ) . كما روي في الفقيه 1 : 277 / 852 ، باب القبلة ، الحديث 9 ، و 4 : 4 / 4971 ، باب المناهي ، الحديث 1 ، وسائل الشيعة 1 : 302 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 2 ، الحديث 3 و 4 . ( 3 ) . « أنّه » لم يرد في « د » و « ل » . ( 4 ) . التهذيب 1 : 27 / 66 ، باب آداب الأحداث الموجبة للطّهارة ، الحديث 5 ، الاستبصار 1 : 47 / 132 ، باب استقبال القبلة واستدبارها . . . ، الحديث 3 ، وسائل الشيعة 1 : 303 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 2 ، الحديث 7 . ( 5 ) . كذا في المصدر ، وفي « د » و « ل » : « ذكرها » . ( 6 ) . التهذيب 1 : 374 / 1043 ، باب آداب الأحداث الموجبة للطهارة ، الحديث 6 ، وسائل الشيعة 1 : 303 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 2 ، الحديث 7 .