تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأحكام — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
كقوله صلى الله عليه وآله . . . » « 1 » ، ثمّ ساق الرواية . ولا يخفى فساده ؛ لأنّ توصيف الأخبار بالاستفاضة لا يدلّ على استفاضة كلّ واحد منها ، مع أنّه صرّح في بحث نجاسة البئر - حيث استشكل حكم التغيير في اللون - بأنّ ما دلّ عليه عاميّ مرسل « 2 » . وقد أجاب بعض الأصحاب * عن الرواية ، بعد أن نقلها في الاحتجاج لابن أبي عقيل ب‍ : « المنع من كون اللام هنا للجنس ، بل يحتمل كونها للعهد ؛ لأنّه عليه السلام لمّا نزل على بئر بُضاعة ، فقال : « آتوني بوَضوء » ، فقيل : يا رسول اللَّه ، إنّها بقاعة الحناء ، فقال : « خلق اللَّه الماء طهوراً لا ينجّسه شيء » « 3 » ، الحديث . سلّمنا ، لكن لا نسلّم أنّ لام الجنس في المفرد يفيد العموم ، وقد بُيّن في الأُصول . سلّمنا ، لكنّه منسوخ بقوله عليه السلام : « إذا بلغ الماء كرّاً لم يحمل خبثاً » « 4 » ، فإنّ هذا مدنيّ والأوّل مكّي ، والمدنيّ ناسخ » « 5 » . ويتوجّه على الأوّل : أنّه إن بني على المنع من عموم المفرد المحلّى رجع إلى الثاني ، وإلّا وجب القول بالعموم ؛ لأنّ اختصاص السبب لا يصلح لتخصيص العامّ ، كما حقّق في الأُصول . وعليه وعلى الثاني : أنّ قرائن الحديث ظاهرة في إرادة العموم ، فلا يقدح فيه عدم
شرح
* . جاء في حاشية « ل » و « د » و « ش » : « هو الشيخ مقداد في التنقيح ، شرح النافع » . منه قدس سره .
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام 1 : 28 . ( 2 ) . نفس المصدر : 57 . ( 3 ) . سبق تخريجه في الهامش 4 من الصفحة 183 . ( 4 ) . عوالي اللآلئ 1 : 76 ، الحديث 156 ، مستدرك الوسائل 1 : 198 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 ، الحديث 6 . ( 5 ) . التنقيح الرائع 1 : 39 - 40 .