وقوله عليه السّلام : « فما وافق كتاب اللّه فخذوه » « 1 » . . ؟ !
والأهمّ من هذا والأدهى أنّه يلزم منه طرح حديث الثقلين المتواتر لفظا فضلا عن معناه ومؤداه . والقول بلغويّة نزول الوحي وإنزال الكتب ، وبعث الأنبياء والرسل ؟ ! .
وبعد كلّ هذا ؛ يتّضح أنّه لا يصحّ أن يقال : إنّ الأخذ بالظهورات والمحكمات في النصوص القرآنيّة تفسير بالرأي ؟ ! إذ لو صحّ ذلك لم يبق لنا نصّ - بل ولا ظهور - لكلّ ألفاظ التحاور المتداولة بيننا وبين الآخرين .
وليس معنى هذا إنكار أهمّيّة التخصيصات والتقييدات الواردة على العمومات والإطلاقات القرآنيّة . . فإنّ ذلك أمر مسلّم برهانا ووجدانا . ولكن هذا لا يمنع ولا ينافي الرجوع إليهما بعد ملاحظة الروايات الواردة فيهما ؛ إذ أنّ حجّية الظهورات ثابتة على كلّ حال .
ويكفي في النقض عليهم تشبّثهم بالآيات والأدلّة الناهية عن العمل بالظنّ مع فرض كونه ظاهرا قرآنيا ، والمفروض فيها ألا حجّية لها على مختارهم .
وعدا هذا فهي مردودة بوجوه :
1 - إنّ سياق أمثال هذه الأخبار مرتبط بالنهي عن اتّباع الظنّ والوهم في الأمور الاعتقاديّة ، ولا ربط له بالفروع العمليّة .
2 - عدم قول أعلام الطائفة وعمدها بحجّية مطلق الظنّ ، بل إنّهم قد صرّحوا بعدم حجّية الظنّ الغير المعتبر ، وذهبوا إلى الاقتصار في الحجّية على ما قام الدليل عليه خاصّة لا مطلقا .
3 - تضافر الروايات المعتبرة على حجّية الظواهر القرآنيّة ، بل كادت أن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 109 و 110 الحديث 33343 .