بسم اللّه الرّحمن الرّحيم [ نحمدك اللّهم على نعمك وآلائك المتكاثرة ، ونصلّي ونسلّم على سادة أهل الدنيا والآخرة ، محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم وعترته الطاهرة ] .
باب الاضطرار إلى الحجّة
[ في تحقّق الفتنة بعد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم ]
قوله : وحاصل معنى اخر الحديث ، واللّه أعلم ثمّ قائله ، إنّ الفتنة في هذه السورة فتنتان « 1 » . . إلى آخره .
ظاهر الحديث على ما أفهم ، - واللّه يعلم - أنّ قوله تعالى :
وَاتَّقُوا
الآية ، خطاب شفاهي ، والأمر للحاضرين من أصحاب الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم باتّقائهم
فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً
« 2 » ، وظاهر أنّ هذه الفتنة أشدّ وأدهى ؛ لوقوعها بالنسبة إلى خصوص الظالمين بسبب ظلمهم ، وهي الارتداد بعد
هامش
( 1 ) الوافي : 2 / 48 ذيل الحديث 486 .
( 2 ) الأنفال ( 8 ) : 25 .