الثانية عشر : أنّ ثواب تلاوة آية واحدة فيه كثواب ختم القرآن في غيره .
شرح
والجامع إلى السلاسة .
لكن الناس في غرائزهم مختلفون ، فبعضهم جبل جبلّة سريعة القبول ، وبعضهم بطيئة القبول ، وبعضهم في الوسط ، وكلّ لا ينفكّ من أثر قبول وإن قلّ ، ومن هنا ما ورد في الأدعية من طلب التوفيق لمكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال . وفي الأحاديث من الأمر بها والحثّ عليها .
قال الراغب الداري : إنّ من منع من تغيير الخلق ، فإنّه اعتبر القوّة نفسها ، وهذا صحيح ، فإنّ النوى محال أن ينبت الإنسان منه تفّاحا .
ومن أجاز تغييره فإنّه اعتبر إظهار ما في القوّة إلى الوجود وإمكان إفساده بإهماله نحو النوى ، فإنّه إن يتفقّد فيجعل نخلا وإن يترك مهملا يفسد ، وهذا أيضا صحيح ، فإذا اختلافهما بحسب اختلاف نظيريهما .
قوله : « الثانية عشر »
إنّ حصر الشيخ قدس سرّه اختصاص شهر رمضان من بين الشهور بهذه المزايا الاثنا عشرية ممّا لا وجه له ، فإنّ له مزايا كثيرة :
منها : أنّه يفتح فيه أبواب الجنان « 1 » ، وتغلّ فيه الشيطان ، ومن صامه إيمانا واحتسابا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه « 2 » .
ومن تطوّع فيه بخصلة من خصال الخير والبرّ كان له بذلك أجر من أدّى فريضة
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال ص 66 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 149 ح 6 .