تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الرسالة الصومية ( مع تعليقات الخاجوئي ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦

الثانية عشر : أنّ ثواب تلاوة آية واحدة فيه كثواب ختم القرآن في غيره .

شرح
والجامع إلى السلاسة . لكن الناس في غرائزهم مختلفون ، فبعضهم جبل جبلّة سريعة القبول ، وبعضهم بطيئة القبول ، وبعضهم في الوسط ، وكلّ لا ينفكّ من أثر قبول وإن قلّ ، ومن هنا ما ورد في الأدعية من طلب التوفيق لمكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال . وفي الأحاديث من الأمر بها والحثّ عليها . قال الراغب الداري : إنّ من منع من تغيير الخلق ، فإنّه اعتبر القوّة نفسها ، وهذا صحيح ، فإنّ النوى محال أن ينبت الإنسان منه تفّاحا . ومن أجاز تغييره فإنّه اعتبر إظهار ما في القوّة إلى الوجود وإمكان إفساده بإهماله نحو النوى ، فإنّه إن يتفقّد فيجعل نخلا وإن يترك مهملا يفسد ، وهذا أيضا صحيح ، فإذا اختلافهما بحسب اختلاف نظيريهما . قوله : « الثانية عشر » إنّ حصر الشيخ قدس سرّه اختصاص شهر رمضان من بين الشهور بهذه المزايا الاثنا عشرية ممّا لا وجه له ، فإنّ له مزايا كثيرة : منها : أنّه يفتح فيه أبواب الجنان « 1 » ، وتغلّ فيه الشيطان ، ومن صامه إيمانا واحتسابا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه « 2 » . ومن تطوّع فيه بخصلة من خصال الخير والبرّ كان له بذلك أجر من أدّى فريضة
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال ص 66 . ( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 149 ح 6 .