الغسل فالظاهر كون الحكم في بدله أيضا كل بخلاف الحكم بوجوب الوضوء أو التيمّم بدل الغسل إذ لا شاهد له أصلا وقد ظهر بما ذكرنا بعض الشواهد على ترجيح التفسير الأخير فتأمل هذا ما أردنا ايراده في كتاب الطهارة طهّرها اللّه من دنس ما جنينا وكتب علينا نقير أو قطميرا ووفقنا في مستقبل حالنا لاستدراك ما فاتنا فيما مضى صغير أو كبير أو تدارك ما يرجى به العفو والنّجاة يوما عبوسا قمطريرا وصلّى اللّه على خاتم الرّسالة الّذى ارسل بالكتاب بشير أو نذير أو أهل بيته الّذين اذهب اللّه عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا الّذين من اخلد إليهم اخلد في الجنّة ومن سلا عنهم صلّى سعيرا
[ كتاب الصّلاة ]
كتاب الصّلاة
[ الفصل الأول في أعدادها ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
نحمدك يا اله العالمين ونصلّى على رسولك سيّد المرسلين وآله الطّيبين الظاهرين
[ الصلوات الواجبة سبعة ]
قوله والواجب سبع صلوات اليوميّة إلى آخره
المراد كون هذه السّبع واجبة في الجملة لا انّها لا تكون الا واجبة فلا يرد انّ بعضها قد يكون مندوبا أيضا كاليوميّة المعادة وصلاة الجمعة زمن الغيبة على القول باستحبابها وكذا العيدين فيه والآيات المعادة وصلاة الطّواف المستحب والصّلاة على الطفل الذي لم يبلغ السّت على المشهور فتدبّر
قوله نسبت إلى اليوم تغليبا
امّا لانّ معظمها في اليوم أو لأنه لكونه مذكّر أولى بالنسبة فافهم
قوله أو بتقدير حذف المضاف
وإقامة المضاف اليه مقامه واجزاء اعرابه عليه فلا يتوهم ان تقدير حذف المضاف لا يستقيم في العيدين قال سلطان العلماء رحمه الله الظاهر كون الملتزم بصيغة المفعول ولا يخفى انه لا يناسب حذف المضاف إذ الصلاة موصوفة بكونها ملتزمة لا مضاف اليه مع أن التوصيف أيضا لا يناسبه تذكير لفظ الملتزم وان جعل الملتزم بصيغة الفاعل يستقيم إضافة الصلاة اليه لكن لا يستقيم كونه اسما غالبا كما ذكر اوّلا فتأمل انتهى قلت عدم الاستقامة ممنوع فإنه إذ اصحّ جعل الجمعة والعيدين أو الأموات وأخواتها أسماء للصّلوات المخصوصة باعتبار كونها فيها أو يقرب اليه فلم لا يجوز جعل الملتزم بالكسر أسماء للصّلاة باعتبار كون فاعلها ملتزما وهو ظاهر ويمكن أيضا ان يكون ترديد الشارح بناء على الاحتمالين في قراءة الملتزم وحينئذ لا اشكال ويمكن أيضا ان لا يجعل الملتزم بالفتح اسم مفعول بل مصدرا ميميّا أو اسم مكان أو زمان وحينئذ فيناسب حذف المضاف وعلى تقدير جعله اسم مفعول أيضا يمكن ان يقال انّ ما فعله الشارح من تقدير حذف المضاف فيه أيضا لا الموصوف باعتبار ما أشار اليه هذا المحقق نفسه من عدم مناسبة التذكير للتوصيف وامّا على الإضافة فيصير المعنى الصّلاة التي من جنس الملتزم ومن افراده فلا تجب المطابقة فافهم
قوله ونفى الصّلاة عمّا لا فاتحة فيها إلى آخره
وتخصيص تلك الروايات وان أمكن لكنه انما يتجه بعد ثبوت اطلاق الصلاة عليها حقيقة وهو غير ظ فإذا لم يثبت ذلك فظاهر تلك الأخبار عدم دخولها في الصّلاة حقيقة حتى لا يحتاج إلى تخصيص وكذا ما جرى مجريها من الاخبار مثل الصّلاة ثلاثة اثلاث ثلث طهور وثلث ركوع وثلث سجود
قوله صلاة الاحتياط والقضاء
وكذا المتحمل عن الغير باستيجار ونحوه ويمكن ادخاله في الملتزم وادخال كل نوع في أصله فافهم
قوله فيمكن دخولهما في الملتزم
لا يخفى ان دخولهما في الملتزم لا يخلو عن بعد لا سيّما بعد تقييده بالنّذر وشبهه إذا المتبادر من شبه النذر في عرفهم هو العهد واليمين أو ما يشمل التحمل عن الغير أيضا وحمله على ما يشمل الشّك وتقويت الأداء أيضا بعيد جدّا فالأظهر ادخالهما في اليومية فتدبّر
قوله لان الأول مكمل لما يحتمل فواته منها
فهو امّا جزء منها أو من توابعها وروادفها فلا بعد في ادخاله فيها
قوله وله وجه وجيه
وهو ظهور دخول الثاني في اليومية بخلاف الأول فالأولى جعله داخلا في الملتزم وأنت خبير ابن دخول القضاء في اليومية وان كان اظهر من دخول الاحتياط فيها لكن دخول الاحتياط أيضا فيها اظهر من دخوله في الملتزم كما أشرنا اليه فالأوجه ادخالهما في اليومية كما ذكرنا
[ الصلوات المندوبة كثيرة ]
قوله وللعصر ثمان قبلها
هذا هو المشهور بين الأصحاب ونقل عن ابن الجنيد انه جعل ستّا من الثمان بعد الظهر أيضا نافلة الظهر وركعتين منها نافلة العصر وكأنه لا ثمرة مهمّة لتحقيق ذلك بعد ثبوت استحباب الثمان لعدم لزوم قصد ذلك في النّية وعدم ظهور فائدة أخرى وما قيل من ظهور فائدة