وعن الحلبيّ أنّه سأله عن محرم قلّم أظافيره ، قال : « عليه مدّ في كلّ إصبع » ، قال :
« فإن هو قلّم أظافيره عشرتها فإنّ عليه دم شاة » . « 1 » وعن ابن الجنيد أنّه قال :
من قصّ ظفراً كان عليه مدّ وقيمته ، وفي الظفران مدّان أو قيمتهما ، فإن قصّ خمس أظافير من يد واحدة أو زاد على ذلك كان عليه دم إن كان في مجلس واحد ، فإن فرّق بين يديه ورجليه كان عليه ليديه دم ولرجليه دم . « 2 »
وكأنّه تمسّك في ذلك بصحيحة حريز ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في المحرم ينسى فيقلّم ظفراً من أظافيره ، قال : « يتصدّق بكفّ من طعام » ، قلت : فاثنين ؟ قال : « كفّين » ، قلت :
فثلاثة ؟ قال : « ثلاثة أكفّ كلّ ظفر كفَّ حتّى يصير خمسة ، فإذا قلّم خمسة فعليه دم واحد ، خمسة كان أو عشرة أو ما كان » . « 3 » ويؤيّدها مرسلة حريز . « 4 » لكنّ الصحيحة صريحة في النسيان ، وهو غير موجب للفدية هنا إجماعاً ، والمرسلة غير قابلة لمعارضة الصحاح .
على أنّهما قابلتان للحمل على الندب والاستحباب .
وعن أبي الصلاح أنّه قال : « في قصّ ظفر كفّ من طعام ، وفي أظفار إحدى يديه صاع ، وفي أظفار كليهما دم شاة ، وكذلك أظفار رجليه » . « 5 » وكأنّه أراد بالصاع صاع النبيّ صلى الله عليه وآله ، وهو خمسة أمداد .
واعلم أن لا كفّارة للقلم مع النسيان والجهل كسائر محرّمات الإحرام غير الصيد .
ويدلّ عليه - زائداً على الإجماع - صحيحة زرارة المتقدّمة « 6 » ، وصحيحة أبي حمزة ، قال :
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 332 ، ح 1142 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 194 ، ح 652 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 162 ، ح 17487 .
( 2 ) . عنه في مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 165 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 332 ، ح 1143 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 194 ، ح 653 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 163 ، ح 17488 .
( 4 ) . الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي .
( 5 ) . الكافي في الفقه ، ص 204 .
( 6 ) . وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 162 ، ح 17487 .