باب الحجّ الأكبر والأصغر
يدلّ أخبار الباب على أنّ الحجّ الأكبر هو مطلق الحجّ ، والحجّ الأصغر هو العمرة ، ومثلها ما مرّ من خبر العيّاشي « 1 » وخبر مجمع البيان « 2 » عن عاصم بن حميد ، وإنّما سمّي بالأكبر لكثرة أفعاله بالقياس إلى العمرة .
وظاهر الصدوق رضي الله عنه أنّه حجّة الوداع ؛ فقد روى في الفقيه عن الفضيل بن عياض عن أبي عبد اللّه عليه السلام - في آخر حديث - ، يقول : « إنّما سمّي الحجّ الأكبر لأنّها كانت سنة حجّ فيها المسلمون والمشركون ، ولم يحجّ المشركون بعد تلك السنة » . « 3 » وفي كتاب العلل بإسناده عن حفص بن غياث ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ :
« وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ »
« 4 » ، فقال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : كنت أنا الأذان في الناس » ، قلت : فما معنى هذه اللفظة :
« الْحَجِّ الْأَكْبَرِ »
؟
قال : « إنّما سمّي الأكبر لأنّها كانت سنة حجّ فيها المسلمون والمشركون ، ولم يحجّ المشركون ، بعد تلك السنة » . « 5 » فتأمّل .
باب أصناف الحجّ
باب أصناف الحجّ
أجمع علماء الامّة على أنّ الحجّ صار في آخر عهد النبيّ صلى الله عليه وآله على ثلاثة أصناف :
تمتّع ، وقران ، وإفراد ، بعد ما كان صنفين : إفراداً وقراناً ، وعلى بقاء حكمها إلى يوم
هامش
( 1 ) . تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 73 - 74 ، ح 4 من تفسير سورة التوبة .
( 2 ) . مجمع البيان ، ج 5 ، ص 9 .
( 3 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 198 - 199 ، ح 2132 ؛ وص 488 ، ح 3042 .
( 4 ) . التوبة ( 9 ) : 3 .
( 5 ) . علل الشرائع ، ص 442 ، الباب 188 ، ح 1 .