تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
بعثت في ذي الحجّة ؟ قال : « بعثتُ بأربعة : لا تدخل الكعبة إلّا نفس مؤمنة ، ولا يطوف بالبيت عريان ، ولا يجتمع مؤمن وكافر في المسجد الحرام بعد عامه هذا ، ومَن كان بينه وبين رسول اللَّه عهد فعهده إلى مدّته ، ومَن لم يكن له عهد فأجله أربعة أشهر » . « 1 » قال : وروي أنّه عليه السلام قام عند جمرة العقبة وقال : « أيُّها الناس ، إنّي رسول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إليكم بأن لا يدخل البيت كافر ، ولا يحجّ البيت مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان ، ومَن كان له عهد عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فله عهده إلى أربعة أشهر ، ومَن لا عهد له فله مدّة بقيّة الأشهر الحرم » . « 2 » وبه قال أكثر العامّة ، منهم : مجاهد ومحمّد بن كعب القرظي على ما حكى عنهما في مجمع البيان . « 3 » هذا ، واعلم أنّ الأخبار في نصب أبي بكر للرسالة إلى قريش في قراءة الآيات عليهم ثمّ عزله وإرسال عليّ عليه السلام لذلك متظافرة من الطريقين ، وأجمع عليه الأصحاب ، وبه قال أكثر المفسّرين من العامّة ، بل ادّعى عليه الإجماع منهم أيضاً ، ففي مجمع البيان : قد أجمع المفسّرون ونقَلَة الأخبار أنّه لمّا نزلت براءة دفعها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى أبي بكر ، ثمّ أخذها منه ودفعها إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام وأنّه عليه السلام بلّغهم إيّاها في يوم النحر ، وإن اختلفوا في تفصيل ذلك ، فقيل : إنّه بعثه وأمره أن يقرأ عشر آيات من أوّل هذه السورة ، وأن ينبذ إلى كلّ ذي عهدٍ عهده ، ثمّ بعث عليّاً عليه السلام خلفه ليأخذها ويقرأها على الناس ، فخرج على ناقة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله العضباء حتّى أدرك أبا بكر بذي الحليفة ، فأخذها منه ، وقيل : إنّ أبا بكر رجع وقال : هل نزل فيَّ شيء ؟ فقال صلى الله عليه وآله : لا ، إلّا خيراً ، ولكن لا يؤدّي عنّي إلّا أنا أو رجل منّي . وقيل إنّه قرأ عليّ عليه السلام براءة على الناس ، وكان أبو بكر أميراً على الموسم ، عن الحسن وقتادة .
هامش
( 1 ) . مجمع البيان ، ج 5 ، ص 9 . ( 2 ) . نفس المصدر . ( 3 ) . مجمع البيان ، ج 5 ، ص 8 .