تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
الآيات نزلت في شوّال « 1 » . وهو معارض بأنّها إنّما قرئت على المشركين في يوم النحر . وظاهر الأصحاب إجماعهم على أنّها من حادي عشر ذي الحجّة إلى مثله من ربيع الآخر ؛ لمرسلة عليّ بن إبراهيم « 2 » ، ولما رواه الصدوق رضي الله عنه فقال في الفقيه : وقال عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ :
« فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ »
« 3 » قال : « عشرين من ذي الحجّة ومحرّم وصفر وشهر ربيع الأوّل وعشرة أيّام من شهر ربيع الآخر ولا يحسب في الأربعة أشهر عشرة أيّام من أوّل ذي الحجّة » . « 4 » وفي كتاب العلل عن الحسين بن خالد ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : لأيّ شيء صار الحاجّ لا يكتب لهم « 5 » ذنب أربعة أشهر ؟ قال : « لأنّ اللَّه أباح للمشركين الحرم أربعة أشهر ؛ إذ يقول :
« فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ » ،
فمن ثمّ وهب لمن حجّ من المؤمنين البيت الذنوب أربعة أشهر » . « 6 » ولما روي عن العيّاشي عن حريز ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بعث أبا بكر مع براءة إلى الموسم ليقرأها على الناس ، فنزل جبرئيل فقال : لا يبلّغ عنك إلّا عليّ ، فدعا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عليّاً عليه السلام فأمره أن يركب ناقته العضباء ، وأمره أن يلحق أبا بكر ، فيأخذ منه براءة ويقرأها على الناس بمكّة ، فقال أبو بكر : أسخطة ؟ فقال : لا ، إلّا أنّه انزل عليَّ أنّه لا يبلّغ إلّا رجلٌ منك ، فلمّا قدم عليّ مكّة - وكان يوم النحر بعد الظهر ، وهو
يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ
- قام ثمّ قال : إنّي رسول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إليكم ، فقرأ عليهم :
« بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 1 ) فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ »
عشرين من ذي الحجّة والمحرّم وصفر وشهر ربيع الأوّل وعشر من ربيع الآخر . وقال : لا يطوف
هامش
( 1 ) . تفسير البيضاوي ، ج 3 ، ص 127 . ( 2 ) . هو الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي . ( 3 ) . التوبة ( 9 ) : 2 . ( 4 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 457 - 458 ، ح 2962 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 273 - 274 ، ح 14776 . ( 5 ) . المثبت من مصادر الحديث ، وفي الأصل : « له » . ( 6 ) . علل الشرائع ، ص 443 ، الباب 191 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 97 ، ح 14335 .