أن يستبعد ذلك من عدم وجوبه على أممهم .
قوله في خبر الحسن بن عليّ بن أبي حمزة : ( وتلقّاه بكلمات ) إلخ [ ح 1 / 6718 ] ، قال طاب ثراه :
قال صاحب الطرائف « 1 » : روى الشافعي بن المغازلي « 2 » في كتاب المناقب بإسناده عن عبد اللّه بن عبّاس ، قال : سُئل النبيّ صلى الله عليه وآله عن الكلمات التي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه ، قال : « سأله بحقّ محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام إلّا تبت عليَّ فتاب عليه » . « 3 » انتهى .
وعن أهل البيت عليهم السلام : « أنّ آدم عليه السلام رأى أسماء مكتوبة على العرش مكرّمة معظّمة ، فسأل عنها ، فقيل له : هذه من أجلّ الخلق عند اللَّه منزلةً ، والأسماء : محمّد ، وعليّ ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، فتوسّل آدم إلى ربّه بهم في قبول توبته ورفع منزلته » .
وعن أبي جعفر الباقر عليه السلام : « هي قوله : اللّهمّ لا إله إلّا أنت سبحانك وبحمدك ، ربِّ إنّي ظلمت نفسي فاغفر لي إنّك خير الغافرين ، اللّهمَّ لا إله إلّا أنت سبحانك وبحمدك ، ربِّ إنّي ظلمت نفسي فارحمني إنّك خير الراحمين ، اللّهمَّ لا إله إلّا أنت سبحانك وبحمدك ربِّ إنّي ظلمت نفسي فتُب عليَّ إنّك أنت التوّاب الرحيم » .
وقيل : هي ما حكاه عنهما سبحانه بقوله :
« قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ »
« 4 » .
وقيل : هي سبحانك اللّهمَّ وبحمدك ، وتبارك اسمك وتعالى جدّك ، لا إله إلّا أنت
هامش
( 1 ) . صاحب الطرائف هو السيّد رضى الدين أبو القاسم عليّ بن موسى بن طاوس الحلّي المتوفي سنة 664 من أعاظم علمائنا ، وهو أعرف من أن يحتاج إلى التعريف ، له من التصانيف : إقبال الأعمال ، الأمان من أخطار الأسفار ، التحصين ، الدروع الواقية ، الطرائف ، المجتنى ، الملاحم والفتن ، اليقين ، جمال الأسبوع ، سعد السعود ، فتح الأبواب ، فرج المهموم ، كشف المهجّة ، غياث سلطان الورى . انظر عنه : الكنى والألقاب للقمّي ، ج 1 ، ص 338 - 339 .
( 2 ) . ابن المغازلي هو أبو الحسن علي بن محمّد الجلّابي الواسطي ، والصحيح في مذهبه - على ما كتبه محقّق كتابه في مقدّمته - المالكي : ترجم له ابن النجّار في تذييله على تاريخ بغداد ، ج 19 ، ص 49 برقم 855 ، وعدّ من تصنيفاته الذيل الذي ذيّله على تاريخ واسط لبحشل وكتاب مشيخته ، وأيضاً ذكر ترجمته السمعاني في عنوان الجلّابي من كتابه الأنساب وقال : غرق ببغداد في دجلة في صفر سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة وحمل ميّتاً إلى واسط فدفن بها .
( 3 ) . مناقب أهل البيت ، ص 126 ، ح 92 .
( 4 ) . الأعراف ( 7 ) : 23 .