نفيه . ويؤيّده أصالة البراءة ، وما ثبت من احتياط القضاء إلى أمرٍ جديد .
وما رواه الشيخ عن داود بن فرقد ، عن أبيه ، قال : كتب إليَّ حفص الأعور : سَل أبا عبد اللّه عليه السلام عن ثلاث مسائل ، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : « ما هي ؟ » قال : من ترك صيام ثلاثة أيّام في كلّ شهر ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : « من مرض أو كبر أو لعطشٍ » ، قال : فاشرح لي شيئاً شيئاً ، قال : « إن كان من مرض فإذا برأ فليقضه ، إن كان من كبر أو لعطش فبدل كلّ يوم مدّ » . « 1 » وهذا هو ظاهر المصنّف قدس سره والصدوق « 2 » والظاهر من كلام عليّ بن بابويه أيضاً على ما سيجيء ، وصرّح به العلّامة في المختلف . « 3 » وقال المحقّق في الشرائع بوجوب القضاء عليهما مع التمكّن منه ، « 4 » وهو ظاهر ابن الجنيد ، حيث قال على ما نقل عنه في المختلف :
ومن أبيح له الفطر لعلّة عارضة تجوز مزايلتها إيّاه أفطر وقضى كالمسافر ، وإن كان فطره من أجل غيره - كالمرضعة من أجل صبيّها - كان الأحوط أن تقضي وتصدّق بمدّ عن كلّ يوم . « 5 »
وينفيه ما ذكر من الأدلّة ، وإليه ذهب الشهيد في الدروس « 6 » فيهما وفي ذي العطاش . . . . « 7 » في شرح اللمعة :
والأقوى أنّهما - يعني الشيخين - إن عجزا عن الصوم أصلًا فلا فدية ولا قضاء ، وإن أطاقاه بمشقّة شديدة لا يتحمّل مثلها عادةً فعليهما الفدية ، ثمّ إن قدرا على القضاء
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 239 ، ح 700 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 432 ، ح 13778 .
( 2 ) . المقنع ، ص 194 .
( 3 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 542 .
( 4 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 156 .
( 5 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 550 .
( 6 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 291 ، الدرس 77 .
( 7 ) . غير مقروءة في الأصل بقدر كلمتين .