وعن عائشة : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كان يقبّل بعض نسائه وهو صائم ، وكان أملككم لإربه . « 1 » والظاهر من الأخبار والمشهور بين العلماء الأخيار كراهتها للشابّ الشبق خاصّة ، وبه صرّح المحقّق في المعتبر « 2 » والعلّامة في المنتهى والتذكرة . « 3 »
وقال الشيخ في الخلاف :
تكره القُبلة للشابّ إذ كان صائماً ، ولا تكره للشيخ . وبه قال ابن عمر وابن عبّاس . « 4 »
وقال الشافعيّ : يكره لهما إذا حرّكت الشهوة ، وإلّا لم تكره . « 5 »
وقال مالك : تكره على كلّ حال . « 6 » وبه قال عمر بن الخطّاب .
وقال ابن مسعود : لا تكره على كلّ حال . « 7 »
ثمّ استدلّ على ما ذهب إليه بإجماع الفرقة وطريقة الاحتياط .
وعدّها في المبسوط في ذيل المكروهات من غير تقييد بالشابّ الشبق ، « 8 » وظاهره الكراهة مطلقاً للشابّ الشبق وغيره ، وإليه ميله في التهذيب حيث قال - بعد ما روى رواية سماعة المتقدّمة - : « وقد روي كراهة القبلة للصائم مخافة أن يسبق الإنسان شهوته وخاصّة للشابّ » . « 9 » وهو ظاهر العلّامة في الإرشاد . « 10 »
هامش
( 1 ) . فتح العزيز ، ج 6 ، ص 397 . والحديث في مسند أحمد ، ج 6 ، ص 42 و 44 و 98 و 126 و 156 و 201 و 220 ؛ صحيح البخاري ، ج 2 ، ص 233 ؛ وصحيح مسلم ، ج 3 ، ص 135 .
( 2 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 663 .
( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 581 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 25 .
( 4 ) . مختصر المزني ، ص 57 .
( 5 ) . كتاب الامّ للشافعي ، ج 2 ، ص 107 ؛ مختصر المزني ، ص 57 .
( 6 ) . المغني ، ج 3 ، ص 48 .
( 7 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 197 ، المسألة 48 . وانظر : المجموع للنووي ، ج 6 ، ص 355 . وروي البيهقي في السنن الكبرى ، ج 4 ، ص 234 : أنّ ابن مسعود كان يباشر امرأته بنصف النهار وهو صائم . ورواه أيضاً عبد الرزّاق في المصنّف ، ج 4 ، ص 190 - 191 ، 8442 ، والطحاوي في شرح معاني الآثار ، ج 2 ، ص 90 ، والطبراني في المعجم الكبير ، ج 9 ، ص 314 .
( 8 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 272 .
( 9 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 271 ، ذيل ح 820 .
( 10 ) . إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 453 .