يطعم أربعين عشرين صاعاً » . « 1 » قوله في حسنة جميل بن درّاج : ( فدخل رجل من الناس بمكتل من تمر ) .
[ ح 2 / 6383 ]
قال طاب ثراه :
المكتل بكسر الميم وفتح التاء : الزبيل بفتح الزاي دون نون ، « 2 » ويُقال له : الزنبيل بكسر الزاي وزيادة النون ، « 3 » ويُقال له : القفة « 4 » أيضاً ، ثمّ قال : مثله مذكور في صحيح مسلم ، « 5 » وقال محيي الدِّين البغوي : أكثر الامّة على وجوب الكفّارة على الواطي عمداً ؛ لهذا الحديث ، ولقوله : « هلكت » ، وشذّ بعضهم فقال : لا يجب ، واحتجّ بقوله : « وأطعمه عيالك » .
وأحسن ما يحمل عليه الحديث عندنا أنّه أباح له تأخيرها إلى وقت اليسر ، لا أنّه أسقطها عنه جملة .
وقال الآبي : قال ابن العربي : هذا رخصة لهذا الرجل خاصّة ، وأمّا اليوم فلا بدّ من الكفّارة .
وقال عياض : قال الزهري : هذا خالص لهذا الرجل ، أباح له أن يأكل من صدقة نفسه ؛ لسقوط الكفّارة عنه لفقره . « 6 »
وقيل : هو منسوخ ، وقد يحتمل أنّه أعطاه ليكفّر به ويجزيه إذا أعطاه من لا يلزمه نفقته من أهله .
وقيل : لمّا كان عاجزاً عن نفقة عياله ما أعطاه الكفّارة عن نفسه لهم .
وقيل : لمّا ملكها وهو محتاج جاز له ولأهله أكلها ؛ لحاجتهم .
وقيل : يحتمل أنّه لمّا كان لغيره أن يكفّر عنه جاز لغيره أن يتصدّق عليه عند الحاجة
هامش
( 1 ) . شرح مسلم للنووي ، ج 7 ، ص 229 ؛ فتح الباري ، ج 4 ، ص 147 ؛ عمدة القاري ، ج 11 ، ص 27 .
( 2 ) . ترتيب كتاب العين ، ج 3 ، ص 1555 ( كتل ) .
( 3 ) . صحاح اللغة ، ج 4 ، ص 1715 .
( 4 ) . النهاية ، ج 4 ، ص 91 ؛ عمدة القاري ، ج 5 ، ص 116 .
( 5 ) . صحيح مسلم ، ج 3 ، ص 138 - 139 ، وتقدّم الحديث وتخريجه .
( 6 ) . انظر : السنن الكبرى للبيهقي ، ج 4 ، ص 222 .