عليه الإجماع ، « 1 » ونسبه في المنتهى إلى ابن أبي ليلى . « 2 » وحمل الشيخ صحيحة عليّ بن جعفر الأوّلة على التقيّة ، « 3 » وصحيحته الثانية على قراءة من يصلّي خلف من لا يقتدى به ، « 4 » ومرسلة ابن فضّال على النافلة ، « 5 » وجوّز في الذكرى حمل السنّة فيها على ما ثبت وجوبه بالسنّة . « 6 » واحتجّ الشهيد على الوجوب بفعل النبيّ صلى الله عليه وآله ووجوب التأسّي به . « 7 » وأجيب عنه بأنّ التأسّي فيما لا يعلم وجهه إنّما يكون مستحبّاً لا واجباً كما مرّ مراراً . « 8 » وإذ قد تقرّر تقديم ما يوافق ظاهر الآيات من الأخبار المتعارضة وإن وافق مذهب العامّة على ما يستفاد من مقبولة عمر بن حنظلة المشهورة ، « 9 » يظهر رجحان القول الأوّل بحمل الأخيرة على الاستحباب ، ورجّحه صاحب المدارك ، « 10 » وربّما تكلّف في تأويل الآية بما يوافق المشهور ؛ اعتماداً على ما حكاه الطبرسي « 11 » في مجمع البيان عن أبي مسلم :
أنّ معناها لا تجهر بصلاتك كلّها ولا تخافت بها كلّها ،
« وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا »
بأن تجهر بصلاة الليل والغداة ، وتخافت بالظهرين « 12 » . وهو كما ترى .
وربّما تعسّف في تأويلها بما أخرجها عن محلّ النزاع ، فقيل : معناها لا تجهر
هامش
( 1 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 371 - 372 ، المسألة 130 .
( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 277 ط قديم .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 162 ، ح 636 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 313 ، ح 1164 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 97 ، ح 365 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 321 ، ح 1196 .
( 5 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 313 - 314 ، ح 1165 ؛ فإنّه جعل عنوان الباب « باب الجهر في النوافل بالنهار » .
( 6 ) . الذكرى ، ج 3 ، ص 320 ، المسألة الثانية عشرة من مسائل القراءة .
( 7 ) . المصدر المتقدّم .
( 8 ) . مدارك الأحكام ، ج 3 ، ص 357 .
( 9 ) . كتاب فضل العلم من الكافي ، باب اختلاف الحديث ، ح 10 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 218 ، ح 514 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 106 ، ح 33334 .
( 10 ) . مدارك الأحكام ، ج 3 ، ص 358 .
( 11 ) . كان بالأصل : « الطبري » ، فصوّبناه .
( 12 ) . مجمع البيان ، ج 6 ، ص 304 . وحكاه الزمخشري في الكشّاف ، ج 2 ، ص 470 .