سبعاً مع البسملة ، وإن اختلفوا في أنّها آية مستقلّة أو جزء آية ، فقال طاب ثراه :
هي عند أبي حنيفة آية مستقلّة في كلّ موضع وقعت ، وليست جزءاً من سورة ، « 1 » وعند الشافعي آية من الفاتحة . « 2 »
وعنه أيضاً أنّها آية من كلّ سورة ، « 3 » وعنه أيضاً أنّه قال : لا أدري هل هي آية من الفاتحة ؟
واختلف أصحابه في تأويل ذلك ، وأنّه هل شكّ في أنّها آية أو بعض آية مع قطعه بأنّها منها .
وعنه أيضاً أنّها آية من القرآن حكماً لا نطقاً .
وعند مالك ليست آية ولا جزءاً منها ولا قرآناً أصلًا . « 4 » انتهى .
ونقل عن أبي حنيفة أنّه احتجّ على ما ذهب إليه بأنّها لو كانت آية لتواترت . « 5 » وبما رواه أبو هريرة ، قال : سمعت النبيّ صلى الله عليه وآله يقول : « قال اللَّه تعالى : قسّمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ، ولعبدي ما سأل ، فإذا قال :
« الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ »
قال اللَّه تعالى : حمدني عبدي ، فإذا قال :
« الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
قال اللَّه تعالى : أثنى عليّ عبدي ، فإذا قال :
« مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ »
قال اللَّه : مجّدنى عبدي ، فإذا قال :
« إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ »
قال
هامش
( 1 ) . المجموع للنووي ، ج 3 ، ص 334 ؛ نيل الأوطار ، ج 2 ، ص 218 ؛ عمدة القاري ، ج 19 ، ص 302 ؛ عون المعبود ، ج 2 ، ص 345 ؛ فتح العزيز ، ج 3 ، ص 321 ؛ الاستذكار ، ج 1 ، ص 437 .
( 2 ) . المجموع للنووي ، ج 3 ، ص 333 و 334 ؛ روضة الطالبين ، ج 1 ، ص 347 ، مغني المحتاج ، ج 1 ، ص 157 ؛ المبسوط للسرخسي ، ج 1 ، ص 15 ؛ المغني ، ج 1 ، ص 522 ؛ الشرح الكبير ، ج 1 ، ص 519 ؛ عمدة القاري ، ج 5 ، ص 284 ؛ عون المعبود ، ج 2 ، ص 345 ؛ معرفة السنن والآثار ، ج 1 ، ص 509 - 510 ؛ الدراية ، ج 1 ، ص 131 ؛ الاستذكار ، ج 1 ، ص 438 ؛ التمهيد ، ج 2 ، ص 231 .
( 3 ) . المجموع للنووي ، ص 334 ؛ روضة الطالبين ، ج 1 ، ص 347 ؛ المبسوط ، ج 1 ، ص 15 ؛ الجوهر النقي ، ج 2 ، ص 40 ؛ المغني لابن قدامة ، ج 1 ، ص 522 ؛ بداية المجتهد ، ج 1 ، ص 102 ؛ تنقيح التحقيق ، ج 1 ، ص 144 .
( 4 ) . المجموع للنووي ، ج 1 ، ص 522 ؛ نيل الأوطار ، ج 2 ، ص 218 .
( 5 ) . انظر : بداية المجتهد ، ج 1 ، ص 103 ؛ المجموع للنووي ، ج 3 ، ص 335 .