تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
تعالى خصّ محمّداً وشرّفه بها ولم يشرك فيها أحداً من أنبيائه ما خلا سليمان عليه السلام ، فإنّه أعطاه منها بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، ألا تراه يحكي عن بلقيس حين قالت :
« إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ * إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
، « 1 » ألا فمن قرأها معتقداً لموالاة محمّد وآله ، منقاداً لأمرها مؤمناً بظاهرها وباطنها ، أعطاه اللَّه عزّ وجلّ بكلّ حرف منها حسنة ، كلّ واحدة منها أفضل له من الدنيا بما فيها من أصناف أموالها وخيراتها ، ومن استمع إلى قارئ يقرأها كان له بقدر ثلث ما للقارئ ، فليستكثر أحدكم من هذا الخير المعروض له ، فإنّه غنيمة لا يذهبنّ أوانه فتبقى في قلوبكم الحسرة » . « 2 » وفي موضع آخر منه وفي تفسير العياشي : روى محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن قوله تعالى :
« وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ » ،
« 3 » قال : « فاتحة الكتاب يثنى فيها القول » . قال : « وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّ اللَّه تعالى منّ عليّ بفاتحة الكتاب من كنز الجنّة فيها
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
الآية الّتي يقول اللَّه تعالى فيها :
« وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً »
، « 4 » و
« الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ »
دعوى أهل الجنّة حين شكروا اللَّه من الثواب ، و
« مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ »
قال جبرئيل : ما قالها مسلم إلّا صدّقه اللَّه وأهل سمائه ، و
« إِيَّاكَ نَعْبُدُ »
إخلاص للعبادة و
« وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ »
أفضل ما طلبت العباد حوائجهم ،
« اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ »
صراط الأنبياء ، وهم الّذين أنعم عليهم ،
« غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ »
اليهود ،
« وَلَا الضَّالِّينَ »
النصارى » . « 5 » ونقل طاب ثراه عن أبي هريرة ، عنه صلى الله عليه وآله أنّه قال : « إذا قرأتم الحمد فاقرءوا بسم اللَّه
هامش
( 1 ) . النمل ( 27 ) : 29 - 30 . ( 2 ) . مجمع البيان ، ج 1 ، ص 48 - 49 . ورواه الصدوق في أماليه ، المجلس 33 ، ح 3 ؛ وعيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 1 ، ص 270 ، الباب 28 ، ح 60 . ( 3 ) . الحجر ( 15 ) : 87 . ( 4 ) . الإسراء ( 17 ) : 46 . ( 5 ) . مجمع البيان ، ج 1 ، ص 72 - 71 ؛ تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 22 ، ح 17 .