وقتها ، وإذا خالفه عمداً فقطع الشهيد الثاني في المسالك ببطلان الصلاة ، « 1 » وهو ظاهر الأكثر . « 2 » وفي الذكرى : فإن خالف عمداً أعاد ، وإن كان ناسياً أعاد السورة بعد الحمد . « 3 » وكأنّه أراد بالإعادة في العمد إعادة الصلاة .
وأمّا الركعة الثالثة من المغرب والأخيرتين من الرباعية فالمشهور التخيير بين القراءة والتسبيح فيها ، ويجيء القول فيه في بابه .
والمشهور وجوب قراءة الحمد في النافلة بمعنى اشتراطها بها ، واستحباب السورة في نفسها .
ويظهر ذلك من بعض أخبار الباب .
وفي المدارك :
قال العلّامة في التذكرة : « لا يجب قراءة الفاتحة فيها ؛ للأصل » ، « 4 » فإن أراد الوجوب المصطلح فحقّ ؛ لأنّ الأصل إذا لم يكن واجباً لم يجب أجزاؤه ، وإن أراد ما يعمّ الوجوب الشرطي بحيث تنعقد النافلة من دون قراءة الحمد فهو ممنوع . « 5 »
قوله في صحيحة معاوية بن عمّار : ( إذا قمت للصلاة اقرأ بسم اللَّه الرحمن الرحيم ) إلخ . [ ح 1 / 4979 ]
تدلّ على وجوب قراءة البسملة في الحمد وفي كلّ سورة في الصلاة كما هو مذهب الأصحاب .
ويدلّ أيضاً عليه خبر يحيى بن عمران الهمداني ، « 6 » وما سنرويه عن صفوان والكاهلي .
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 205 .
( 2 ) . انظر : قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 273 ؛ جامع المقاصد ، ج 2 ، ص 255 ؛ مدارك الأحكام ، ج 3 ، ص 351 ؛ ذخيرة المعاد ، ج 1 ، ص 273 ؛ كشف اللثام ، ج 4 ، ص 27 ؛ مفتاح الكرامة ، ج 7 ، ص 146 .
( 3 ) . الذكرى ، ج 3 ، ص 310 .
( 4 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 3 ، ص 130 .
( 5 ) . مدارك الأحكام ، ج 3 ، ص 337 .
( 6 ) . هو الحديث الثاني من هذا الباب .