وخبر خلف بن حمّاد ، عن رجل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا تصلّ خلف الغالي وإن كان يقول بقولك ، والمجهول والمجاهر بالفسق وإن كان مقتصداً » . « 1 » وما رواه الشيخ والصدوق عن عليّ بن عليّ بن محمّد الهادي ومحمد بن عليّ الجواد عليهما السلام أنّهما قالا : « من قال بالجسم فلا تعطوه من الزكاة ولا تصلّوا وراءه » . « 2 » ولما سبق من قوله تعالى :
« وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا »
« 3 » بالتقريب المذكور .
ولأنّه ليس أهلًا لضمان الصلاة .
الخامس : طهارة المولد . وكتب الأصحاب مشحونة بذلك الاشتراط ، قال السيّد المرتضى في الانتصار : « الظّاهر من مذهب الإماميّة أنّ الصلاة خلف ولد الزّنا غير مجزية ؛ للإجماع والاحتياط » . « 4 » ولم أجد مخالفاً من الأصحاب في ذلك . وهو منقول في المنتهى « 5 » عن أبي حنيفة وأصحابه ، وعن الشافعيّ أنّه قال بكراهة إمامته ، وعن مالك أنّه كره أن يتّخذ إماماً راتباً ، وعن أحمد وعطاء والحسن والنخعيّ والزّهريّ وعمرو بن دينار وإسحاق الجواز من غير كراهية . « 6 » فاحتج في المنتهى على عدم الجواز بصحيحة أبي بصير ، « 7 » وحسنة زرارة ، « 8 » ومثلهما
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 31 ، ح 109 ، وص 282 ، ح 837 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 310 - 311 ، ح 10754 ، وكان بالأصل : « معتقداً » بدل « مقتصداً » ، فصوّبناه حسب المصدر .
( 2 ) . التوحيد ، ص 101 ، باب معني التوحيد والعدل ، ح 11 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 379 ، ح 1111 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 283 ، ح 840 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 311 ، ح 10757 .
( 3 ) . هود ( 11 ) : 113 .
( 4 ) . الانتصار ، ص 158 .
( 5 ) . منتهى المطلب ، ج 6 ، ص 211 .
( 6 ) . المغني لابن قدامة ، ج 2 ، ص 59 ؛ الشرح الكبير ، ج 2 ، ص 58 ؛ فتح الباري ، ج 1 ، ص 155 ؛ عمدة القاري ، ج 5 ، ص 226 .
( 7 ) . الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 422 ، ح 1626 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 321 ، ح 10783 .
( 8 ) . الحديث الرابع من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 325 ، ح 10797 .