وأيّده بقوله في الحديث : وكنت إذا سجدت خرجَت استي . وهذا غير سائغ . « 1 » ونقل في المنتهى « 2 » عن أبي حنيفة ومالك والثّوريّ جواز إمامة المراهق في النفل ، وقد منعوه في الفريضة كما عرفت . « 3 » ونقل في المختلف عن ابن الجنيد أنّه قال :
غير البالغ إذا كان سلطاناً مستخلفاً للإمام كوليّ العهد للمسلمين يكون إماماً ، وليس لأحد أن يتقدّم ؛ لأنّه أعلى وذو السلطان بعد الإمام الأكبر ، وأمّا غيره من الصبيان فلا أرى أن يؤمّ في الفرائض من هو أسنّ منه . « 4 »
الثاني : العقل . وهو شرط للإمامة بإجماع أهل العلم ؛ لأنّ المجنون غير مكلّف ولا بمميّز ، فلا صلاة له .
ولصحيحة أبي بصير ، « 5 » وحسنة زرارة . « 6 » وفي المنتهى : « ولو أفاق في وقت صحّت إمامته فيه ؛ لأنّه مكلّف حينئذٍ لكنّه يكره لجواز أن يكون قد احتلم حال جنونه ولم يعلم ، ولأنّه ربّما يأخذه الجنون حال الصلاة » . « 7 » الثالث : الإسلام . وهو مذهب علماء الإسلام ، قال اللَّه تعالى :
« وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا »
« 8 » والكافر ظالم والاقتداء به ركون إليه واعتماد عليه في القراءة والسّهو .
ولأنّ الإمام ضامن لصلاة المأموم ، والكافر ليس أهلًا لها .
ولو اقتدى به ظنّاً إسلامه فبان كافراً ، فقد اختلف في صحّة ما فعله من الصلاة
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 6 ، ص 199 .
( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 6 ، ص 197 .
( 3 ) . المجموع للنووي ، ج 4 ، ص 249 - 250 ؛ نيل الأوطار ، ج 3 ، ص 203 .
( 4 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 51 - 52 .
( 5 ) . الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 325 ، ح 10796 .
( 6 ) . الحديث الرابع من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 325 ، ح 10797 .
( 7 ) . منتهى المطلب ، ج 6 ، ص 197 .
( 8 ) . هود ( 11 ) : 113 .