ويشعر به بعض ما ذكر من الأخبار ، فليحمل على السجود الهويّ إليه في موثّق أبان بن عثمان المتقدّم .
وإطلاق هذه الأخبار يقتضي جريان الحكم في الركن وفي الركعتين الأوّلتين أيضاً كما هو المشهور .
وفصّل الشيخ رحمه الله في النهاية « 1 » فجعل الشكّ في الركوع والسجود في الأوّلتين مبطلًا ، واستقربه العلّامة في التذكرة « 2 » على ما نقل عنه صاحب المدارك « 3 » معلّلًا بأنّ ترك الركن سهواً كعمده ، فالشكّ فيه في الحقيقة شكّ في الركعة ؛ إذ لا فرق بين الشكّ في فعلها وعدمه وبين الشكّ في فعلها على وجه الصحّة والبطلان .
وأورد عليه بقوله : « وحاصل ما ذكره : أنّ الشكّ في الركن على هذا الوجه شكّ في إعداد الأوّلتين ، وهو ممنوع » .
وقد خالف أيضاً فيها في الشكّ في السجدة في الركعتين الأخيرتين ، فأوجب تداركها ما لم يركع حيث قال في الأخيرتين :
فإن شكّ في السجدتين وهو قاعد أو قد قام قبل أن يركع فسجد السجدتين - إلى قوله - :
فإن شكّ بعد ما يركع مضى في صلاته وليس عليه شيء ، وإن شكّ في واحدة من السجدتين وهو قاعد أو قائم قبل الركوع فليسجد ، فإن كان شكّه فيها بعد الركوع مضى في صلاته وليس عليه شيء . « 4 »
وفي المختلف :
احتجّ الشيخ « 5 » بالاحتياط ، فإنّ الذمّة مشغولة بالصلاة قطعاً ، فلا يخرج عن عهدة التكليف إلّا بيقين ، ومع الشكّ في الصلاة لا يقين . وما رواه الفضل بن عبد الملك في
هامش
( 1 ) . النهاية ، ص 92 .
( 2 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 3 ، ص 316 .
( 3 ) . مدارك الأحكام ، ج 4 ، ص 248 .
( 4 ) . النهاية ، ص 92 - 93 .
( 5 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 122 .