ولعموم قوله عليه السلام : « لا يعيد صلاته من سجدة » « 1 » في ما تقدّم .
وخصوص ما سبق عن عبيد بن زرارة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل شكّ فلم يدر أسجد اثنتين أم واحدة ، فسجد أخرى ثمّ استيقن أنّه قد زاد سجدة ، فقال : « لا واللَّه ، لا يفسد الصلاة زيادة سجدة » ، وقال : « لا يعيد الصلاة من سجدة ويعيدها من ركعة » . « 2 » وحكى في المختلف « 3 » عن السيّد المرتضى « 4 » وابن أبي عقيل وأبي الصّلاح « 5 » بطلان الصلاة بذلك حملًا لها على الركوع . وأجاب عنه بالفرق بأنّ الركوع ركن بخلاف السّجدة الواحدة وبهذا القول أفتى المصنّف في ذيل باب من شكّ في صلاته كلّها ، وكأنّه تمسّك بأنّه عامد وتلك الزيادة فليس في حكم زيادتها سهواً .
باب السهو في الركعتين الأوّلتين
باب السهو في الركعتين الأوّلتين
أراد قدس سره الشكّ في عدد الأوليين وكذا في الباب الآتي ، وفي المنتهى :
لو شكّ في عدد الثنائيّة [ كالصبح ] وصلاة السفر والجمعة والكسوف وفي الثلاثيّة وفي الأوليين من غيرها من الرباعيّات أعاد ، ذهب إليه علماؤنا أجمع إلّا ابن بابويه ، فإنّه جوّز له البناء على الأقلّ والإعادة . « 6 »
وعدّ ذلك في الانتصار « 7 » من منفردات الإماميّة ، واحتجّ عليه بإجماع الطائفة ، وكأنّه لم يعتدّ بمخالفة الصدوق ؛ لتحقق الإجماع قبله وبعده .
ويدلّ عليه - زائداً على ما رواه المصنّف في هذا الباب والذي بعده - وما رواه الشيخ
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 319 ، ح 8077 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 156 ، ح 611 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 319 ، ح 8077 .
( 3 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 373 - 374 .
( 4 ) . جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ، ج 3 ، ص 36 ) .
( 5 ) . الكافي في الفقه ، ص 119 .
( 6 ) . منتهى المطلب ، ج 7 ، ص 19 . وقال المحقّق البحراني في الحدائق الناضرة ، ج 9 ، ص 192 بعد نقل هذه النسبة إلى الصدوق عن العلّامة : « إنّا لم نقف عليها في كلامه ، بل الموجود فيه ما يخالفها ويطابق القول المشهور » .
( 7 ) . الانتصار ، ص 155 .