واعلم أنّ الشكّ فيما ذكر في هذه الأبواب من التكبير والركوع والسجود يوجب التدارك إن كان قبل الانتقال إلى فعل آخر من أفعال الصلاة ، ولا أتركه إن كان بعده على المشهور ، وهذه قاعدة مطّردة في جميع أفعال الصلاة وأذكارها ، بل في مقاماتها أيضاً ؛ لصحيحة زرارة ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل شكّ في الأذان وقد دخل في الإقامة ، قال : « يمضي » ، قلت : رجل شكّ في التكبير وقد قرأ ؟ قال : « يمضي » ، قلت : شكّ في القراءة وقد ركع ؟ قال : « يمضي » ، قلت : شكّ في الركوع وقد سجد ؟ قال : « يمضي على صلاته » ، ثمّ قال : « يا زرارة ، إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء » . « 1 » وفي آخر صحيحة إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام المتقدّمة ، وقال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « إن شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض ، وإن شكّ في السجود بعد ما قام فليمض ، كلّ شيء ممّا جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه » . « 2 » وصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « كلّما شككت فيه بعد ما تفرغ من صلاتك فامض ولا تعد » . « 3 » وصحيحة الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن حمّاد بن عثمان : أشكّ وأنا ساجد فلا أدري ركعت أم لا ؟ فقال : « قد ركعت فامض » . « 4 » وصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن رجل شكّ بعد ما سجد أنّه لم يركع ، قال : « يمضي في صلاته » . « 5 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 352 ، ح 1459 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 237 ، ح 10524 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 153 ، ح 602 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 358 ، ح 1359 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 317 - 318 ، ح 8071 ، وص 369 ، ح 8205 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 352 ، ح 1460 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 246 ، ح 10551 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 151 ، ح 593 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 358 ، ح 1355 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 317 ، ح 8068 ، والمذكور في هذه الرواية : « امض » ، وأمّا قوله عليه السلام : « قد ركعت فامض » فقد ورد في رواية صفوان ، عن حمّاد بن عثمان ، وهي الرواية التالية في هذه المصادر .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 151 ، ح 595 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 358 ، ح 1357 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 318 ، ح 8072 .