المتأخّرين ، وعدّ في الخلاف « 1 » أظهر ، وفي القواعد « 2 » أقرب ، وفي المدارك « 3 » : المعتمد ، وهو أقوى . وفي الذكرى :
وقال الراونديّ في الرائع ، ورام الجمع بين قولي من قال بوجوب التسليم وندبه :
إذا قال السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللَّه ونحو ذلك ، فالتسليم الّذي يخرج به من الصلاة حينئذٍ مسنون ، وقام هذا التسليم المندوب مقام قول المصلّي إذا خرج من صلاته : السلام عليكم ورحمة اللَّه وإن لم يذكر ذلك في التشهّد يكون التسليم فرضاً . « 4 »
وردّه بأنّه قد ثبت عدم جواز الخروج بالسلام على النبيّ صلى الله عليه وآله وذكر ما دلّ عليه .
وحكى في المنتهى « 5 » عن أبي حنيفة أنّه قال :
ليس التسليم من الصلاة ، وليس الخروج به منها متعيّناً ، بل يخرج منها بكلّ ما ينافيها ، سواء كان من فعل المصلّي - كالتسليم والحدث - أو لا كطلوع الشمس أو وجود الماء للمتيمّم المتمكّن من استعماله . « 6 »
واحتجّ السيّد « 7 » على وجوبه بما روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : « مفتاح الصلاة الطهور ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم » ، « 8 » وقال : قوله : « تحليلها التسليم » دلّ على أنّ غير التسليم لا يكون تحليلًا لهما .
هامش
( 1 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 376 .
( 2 ) . قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 279 .
( 3 ) . مدارك الأحكام ، ج 3 ، ص 430 .
( 4 ) . الذكرى ، ج 3 ، ص 421 - 422 .
( 5 ) . منتهى المطلب ، ج 5 ، ص 198 .
( 6 ) . انظر : شرح صحيح مسلم للنووي ، ج 5 ، ص 64 ؛ المعتبر ، ج 2 ، ص 233 .
( 7 ) . الناصريّات ، ص 211 .
( 8 ) . التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام ، ص 521 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 397 - 398 ، ح 1039 ؛ مسند أحمد ، ج 1 ، ص 123 ؛ سنن الدارمي ، ج 1 ، ص 175 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 101 ، ح 275 ؛ سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 22 ، ح 61 ، وص 147 ، ح 618 ؛ سنن الترمذي ، ج 1 ، ص 5 ، ح 3 .